الاجتماع التشاوري في أديس أبابا
انطلقت يوم السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا جلسة تشاورية تستمر يومين، تنظمها قوى سودانية رافضة للحرب وغير متحالفة مع أي من الأطراف المتقاتلة.
ويشارك في الجلسة حزب الأمة القومي ضمن تحالف “إعلان المبادئ السوداني”، بالإضافة إلى التحالف المدني الديمقراطي للقوى الثورية الديمقراطية “صمود” بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وحزب المؤتمر الشعبي، وحزب الأمة تحت قيادة مبارك الفاضل، فضلاً عن منظمات المجتمع المدني والشبكات النسائية والشبابية وعدد من الشخصيات العامة.
خلفية الحرب وإعلان المبادئ
منذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى وفاة عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025 وقعت قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة في نيروبي على “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد” الذي يؤكد عدم وجود حل عسكري للأزمة ويطرح رؤية لإنهاء الحرب وإقامة دولة جديدة.
ووقع على الإعلان كل من تحالف “صمود” وحركة تحرير السودان التي يتزعمها عبد الواحد محمد نور.
مناقشات الجلسة ومبادرات الحوار
يناقش المشاركون في الجلسة تطورات الحرب والسبل الوطنية لتحقيق سلام شامل، بالإضافة إلى أدوار الوساطات الخارجية ومبادرة “الحوار السوداني” التي أطلقها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.
وأعلن وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أن البلاد ستُعلن قريباً عن انطلاق الحوار السياسي، مشيراً إلى إجراء اتصالات على مختلف المستويات تمهيداً لذلك.
وفي 14 أغسطس/ آب الحالي، أوضح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أن مجموعة وطنية من أبناء السودان قدمت اقتراحاً لآلية مستقلة تُهيئ لحوار سوداني شامل ينطلق من داخل البلاد ويضم القوى السياسية والمجتمعية، مع أولوية لتخفيف معاناة المواطنين وضمان حقهم في السلام.
وأضاف البرهان أن المجموعة عرضت عليه رؤيتها وطلبت من الدولة تقديم الضمانات اللوجستية والقانونية والسياسية والأمنية، مؤكداً استعداده لتوفير الدعم اللازم مع التأكيد على أن الدولة لن تكون منظمّة للحوار ولا تحدد جدول أعماله أو نتائجه.