انتهاء مهلة المراجعة الكونغرسية
قال مستشار الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية جهاد مقدسي إن انتهاء مهلة الـ45 يوما المخصصة لمراجعة الكونغرس قرار رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، يزيل أحد أهم العوائق الإجرائية أمام استكمال الخطوة.
وأوضح في منشور عبر منصة «إكس» أن انتهاء المهلة يعني اكتمال المرحلة القانونية المخصصة لمراجعة الكونغرس، لكنه لا يعني زوال التصنيف “تلقائيا” في اللحظة نفسها.
اللقاء بين الرئيس السوري والرئيس الأمريكي
وفي 8 يوليو/ تموز الماضي، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع نظيره الأمريكي دونالد ترامب بالعاصمة التركية أنقرة، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي «ناتو»، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».
ووفقاً للوكالة، تلقى الشرع خلال اللقاء رسالة رسمية من ترامب تفيد بإبلاغ الكونغرس بقراره إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، على أن يخضع القرار لمراجعة تستمر 45 يوما قبل استكمال الإجراءات اللازمة لجعله نهائيا.
الآثار الاقتصادية والمالية
ولفت مقدسي إلى أن أهمية الخطوة لا تقتصر على بعدها السياسي أو الرمزي، بل تمتد إلى آثار اقتصادية ومالية محتملة.
وأوضح أن رفع التصنيف من شأنه إزالة مجموعة من القيود المرتبطة به، وإعطاء إشارة إيجابية للمؤسسات المالية العالمية والشركات والدول بأن المسار القانوني تجاه سوريا يتجه نحو مزيد من الانفتاح والتطبيع.
وأضاف أن ذلك سينعكس تدريجيا على حركة الاستثمار والتجارة والتعاملات المصرفية.
لكنه شدد على ضرورة التمييز بين رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وبين «عقبات وقيود أخرى لها مسارات قانونية مستقلة جار العمل عليها».
وقال إن المرحلة المقبلة تتمثل في استكمال الإجراءات التنفيذية، ثم البناء على هذه الخطوة لمعالجة ما تبقى من قيود وفتح المجال بصورة أوسع أمام عودة سوريا إلى علاقاتها الاقتصادية والسياسية الطبيعية.
وأشار مقدسي إلى أن «القيمة الحقيقية لأي نجاح دبلوماسي» تكمن في انعكاسه المباشر على حياة السوريين ومعيشتهم ومستقبلهم.
وظلّت سوريا مدرجة على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، خلال حكم النظام السابق.
وترى دمشق أن استكمال رفع التصنيف من شأنه فتح المجال أمام مزيد من التعاملات الاقتصادية والاستثمارات والتعاون الدولي، إلى جانب إزالة قيود مرتبطة بالتصنيف، فيما تبقى قيود أمريكية أخرى خاضعة لمسارات قانونية منفصلة.