انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

أردوغان يؤكّد سعي تركيا الدائم لتمهيد الطريق نحو السلام عبر الدبلوماسية والوساطة

أردوغان يؤكّد سعي تركيا الدائم لتمهيد الطريق نحو السلام عبر الدبلوماسية والوساطة

في كلمة مصورة وجهها إلى ‘مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة’، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2026، أن بلاده تواصل جهودها لفتح الطريق أمام السلام من خلال توظيف خبراتها المتراكمة في عمليات تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا إلى جانب مبادرات الوساطة في القارة الإفريقية.

دعوة لإصلاح الهيكل الدولي

وأشار أردوغان في رسالته إلى أن مدينة إسطنبول، التي كانت عبر العصور ملتقى للشعوب والثقافات المختلفة، أصبحت اليوم واحدة من أبرز مراكز الدبلوماسية العالمية. ولاحظ الرئيس التركي أن الجمعية العامة للأمم المتحدة انعقدت هذا العام تحت شعار ‘إعادة بناء الثقة’، منتقدًا بشدة النظام الحالي لمجلس الأمن الدولي.

وقال أردوغان: ‘النظام الذي تخضع فيه إرادة أكثر من 190 دولة لأهواء خمس دول فقط ليس عادلاً ولا يمكنه بناء ثقة كاملة’. ويواصل الرئيس التركي منذ سنوات دعواته لإصلاح مجلس الأمن، حيث تتمتع كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بعضوية دائمة وحق النقض ‘الفيتو’.

خيبة أمل عالمية من الأمم المتحدة

وأضاف الرئيس التركي: ‘اليوم، يشعر الملايين في فلسطين ولبنان والسودان ومناطق الأزمات الأخرى، الذين علقوا آمالهم على الأمم المتحدة، بخيبة أمل عميقة’. وشدد أردوغان على أن تركيا جعلت من عدم التخلي عن الدبلوماسية مبدأً ثابتًا، قائلاً: ‘لم نتخلَّ عن الدبلوماسية حتى في أكثر الأوقات التي لا تتحدث فيها الأطراف مع بعضها وتتضاءل الآمال’.

وتابع أردوغان: ‘نؤمن بأن هناك دائمًا بابًا للدبلوماسية حتى في أعقد الخلافات، والمهم هو إظهار الإرادة والشجاعة والإخلاص اللازمين لإبقاء هذا الباب مفتوحًا’. وأكد أن تركيا ستواصل جمع الأطراف من أجل تحقيق السلام والاضطلاع بدور الوساطة للوصول إلى حلول عادلة وتحمل المسؤولية.

مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة

يُعقد المؤتمر يومي الجمعة والسبت في إسطنبول تحت رعاية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وبمشاركة خبراء ودبلوماسيين وأكاديميين من عدة دول. ويحمل المؤتمر عنوان ‘شراكات من أجل السلام ورؤى جديدة: الوساطة في عالم متغير’.

ويشارك في المؤتمر مسؤولون على المستوى الوزاري، وأمناء عامون وممثلون رفيعو المستوى عن منظمات دولية تشمل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي. ويستقطب الحدث نحو 200 مسؤول رفيع المستوى وخبير ودبلوماسي وأكاديمي وممثل عن مراكز الفكر من مختلف البلدان، ممن لهم إسهامات بارزة في مجال الوساطة وتسوية النزاعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني