انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

الولايات المتحدة تدعو حلفاء الناتو إلى تقليص الوجود العسكري وتستعد لقمة أنقرة في يوليو

الولايات المتحدة تدعو حلفاء الناتو إلى تقليص الوجود العسكري وتستعد لقمة أنقرة في يوليو

دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الجمعة، دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى النظر في خفض عدد القوات الأمريكية المتواجدة في أوروبا، في ظل استعداد الحلف لعقد قمة في أنقرة خلال شهر يوليو بحضور الرئيس دونالد ترمب.

تصريحات روبيو حول تقليص القوات

أوضح روبيو للصحفيين عقب اجتماع وزراء خارجية الناتو في هلسنغور، جنوب السويد، أن عدد القوات الأمريكية سيصبح أقل في المستقبل، مشيراً إلى أن هذا الإجراء ليس مفاجئاً رغم أنه قد يثير قلق الحلفاء الأوروبيين.

وأضاف أن الإعلان عن تعديل يتعلق بما يُعرف بـ«قوات الاحتياط»، أي مجموعة يمكن حشدها خلال 180 يوماً عند الحاجة، سيُصدر «اليوم أو في الأيام المقبلة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

تغييرات في نشر القوات الأمريكية

في خطوة أخرى، أعلن الرئيس ترمب يوم الخميس عن إرسال 5,000 جندي إضافي إلى بولندا، عكساً لقرار واشنطن السابق بإلغاء العملية المخطط لها. وجاء هذا الإعلان بعد أن أعلنت واشنطن في وقت سابق من الشهر سحب 5,000 جندي من ألمانيا، وسط خلاف بين الرئيس الأمريكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.

أكد روبيو أن قرارات واشنطن بشأن انتشار قواتها ليست عقابية، بل تعكس حاجة الولايات المتحدة المستمرة إلى إعادة تقييم عمليات الانتشار لتلبية متطلبات الأمن العالمية.

ردود الفعل الأوروبية

وصف وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو روبيو بأنه «ودود وهادئ للغاية»، مشيراً إلى أن بعض الرسائل التي ينقلها قد تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنها موجهة أساساً إلى السياسة الداخلية للولايات المتحدة.

من جانبها، اعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد، التي استضافت الاجتماع الأول للناتو منذ انضمام السويد إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربك» ولا يُسهل التعامل معه دائماً.

تدرك دول الناتو الأوروبية حتمية انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا، إلا أنها تأمل أن يتم ذلك دون مفاجآت.

توترات حول الحرب الإيرانية

انتقد ترمب أوروبا بسبب مواقفها تجاه الصراع الإيراني-الإسرائيلي، مشيراً إلى احتمال تفكيره في الانسحاب من الناتو. وعبر روبيو عن «خيبة أمل» ترمب من حلفائه نتيجة مواقفهم، داعياً إلى معالجة الأمر، لكنه أشار إلى أن الحل لن يتحقق في اليوم ذاته.

وشدد روبيو على ضرورة وجود «خطة بديلة» إذا أصرّت إيران على إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور على السفن، مشيراً إلى أن مهمة ذلك قد لا تكون حصرية للناتو، لكن من المؤكد أن دول الحلف ستسهم فيها.

جهود أوروبا لتأمين مضيق هرمز

في محاولة لطمأنة الانتقادات الأمريكية، أرسلت بعض الدول الأوروبية سفناً إلى المنطقة بهدف مساعدة تأمين مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب. وقال الأمين العام للناتو مارك روته إن «الأوروبيين سمعوا الرسالة»، بينما صرح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بأنه لا يتوقع أن يرسل الناتو مهمة خاصة إلى المنطقة.

يطمح ترمب إلى أن يتحمل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بصورة أكبر. وفي إطار سعي أوروبا لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بدعم دفاع القارة، تستعد الدول الأوروبية للإعلان عن سلسلة من العقود لتحديث التسلح، بعضها مع الولايات المتحدة، وفقاً لمصادر دبلوماسية في بروكسل. ولن يُفصح عن تفاصيل هذه العقود قبل قمة الناتو في أنقرة في يوليو، حيث يأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه الخطط ترمب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني