أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، علي محمد عمر، على الأهمية الكبيرة التي تمثلها الاستثمارات والتكنولوجيا التركية في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية في بلاده، معرباً عن رغبته في توسيع نطاق التعاون الثنائي ليشمل قطاعات الطاقة والزراعة والصناعة وإنتاج الغذاء.
تعاون استراتيجي متعدد الجوانب
وفي تصريح أدلى به للأناضول على هامش مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة، أوضح عمر أن العلاقات بين الصومال وتركيا قد تطورت بشكل ملحوظ في عدة مجالات، أبرزها الأمن والطاقة والتنمية والتعليم، معرباً عن تطلعه لاستمرار هذا التعاون بما يحقق المنفعة للبلدين.
فرص واعدة من التنقيب عن النفط
وأشار المسؤول الصومالي إلى أن أعمال التنقيب التركية عن النفط في الأراضي الصومالية تفتح آفاقاً جديدة للنشاط الاقتصادي، مؤكداً أن تعزيز القدرات المحلية يشكل حجر الزاوية لاستدامة عملية التنمية في البلاد.
جذب الشركات التركية للقطاعات الإنتاجية
وأضاف عمر أن الصومال يسعى إلى جذب المزيد من الشركات التركية للاستثمار في مجالات إنتاج الغذاء والزراعة والصناعة والطاقة، مشدداً على أن توفير الطاقة بتكلفة منخفضة يُعد عاملاً حاسماً لتطوير القطاع الصناعي. كما دعا إلى زيادة الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة، مستعرضاً الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها بلاده في طاقة الرياح والطاقة الشمسية، معرباً عن أمل في تحويل الإمكانات النفطية إلى إنتاج فعلي.
اتفاقية مصايد الأسماك نموذجاً للتعاون
ولفت الوزير عمر إلى أن الاتفاقية التي تم توقيعها مؤخراً بين قطاع مصايد الأسماك في الصومال ومؤسسة “أوياك” التركية من شأنها تعزيز إنتاج الصيد في البلاد، معتبراً إياها مثالاً ملموساً على فرص التعاون الاقتصادي بين الجانبين. وأشار إلى أن الموقع الجغرافي للصومال يمنحه أهمية استراتيجية بوصفه جزءاً من منطقة شرق إفريقيا التي يزيد عدد سكانها على 300 مليون نسمة، وبوابة مهمة نحو القارة الإفريقية. واختتم عمر تصريحه معرباً عن أمله في أن تسهم الاستثمارات والتكنولوجيا التركية في دعم ريادة الأعمال وتحقيق منافع مشتركة للشعبين.