أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، يوم السبت الموافق 24 أكتوبر 2026، أنها نفذت 7 عمليات عسكرية بواسطة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، استهدفت مطارات ومنشآت نفطية وقاعدة عسكرية في السعودية. وجاء الإعلان في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية سبأ بنسختها الخاضعة للجماعة، وذلك في سياق تصعيد هجماتها ضد المملكة، رداً على ما وصفته بغارات سعودية مكثفة على مناطق تخضع لسيطرتها في اليمن.
استهداف مطارات ومنشآت نفطية
ووفقاً للبيان، استهدفت العملية الأولى مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض على مرحلتين. أما العملية الثانية فاستهدفت منشآت شركة أرامكو في مدينة ينبع غربي المملكة، فيما استهدفت الثالثة مصفاة رابغ النفطية غرب السعودية. وأعلنت الجماعة أن العملية الرابعة استهدفت محطات ضخ النفط الخام وخط الأنابيب الناقل للنفط من شرقي المملكة إلى غربيها. وفي العملية الخامسة، أعلنت الجماعة استهداف مطار الملك فهد الدولي في مدينة الدمام شرق السعودية، فيما استهدفت العملية السادسة مطار نجران جنوبي المملكة، والسابعة قاعدة خميس مشيط الجوية. وادعت الجماعة أن هجماتها حققت إصابات مباشرة وتسببت في تعطل حركة الملاحة الجوية في مطار الملك فهد.
التحالف يعلن اعتراض 3 صواريخ وطائرة مسيرة
لم يصدر حتى الساعة 16:35 بتوقيت غرينتش أي تعليق من السلطات السعودية على ادعاءات الجماعة، لكن تحالف دعم الشرعية في اليمن أعلن في وقت سابق من السبت اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية وطائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه السعودية. وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، عبر منصة إكس، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أطلقتهما الجماعة باتجاه مدينتي الطائف وينبع، وكذلك صاروخاً باليستياً باتجاه الرياض، بالإضافة إلى طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية. ولم يتطرق إعلان التحالف إلى جميع المواقع التي ذكرتها الجماعة، بما فيها المطارات والمنشآت النفطية.
خلفية التصعيد
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد جماعة الحوثي هجماتها ضد السعودية منذ يوليو 2026، والذي اشتد خلال شهر أكتوبر الجاري، مع تكثيف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة. وفي 4 أكتوبر 2026، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء معركة عسكرية شاملة ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار مساندته للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014. وكانت هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل 2022 قد أسهمت في خفض حدة القتال والهجمات العابرة للحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها، قبل أن يتجدد التصعيد العسكري خلال العام الجاري 2026.