تسلم شهادة الإدراج
سلمت تونس شهادة تسجيل قرية سيدي بوسعيد شمالي العاصمة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). وأوضحت وكالة الأنباء التونسية أن السفير المندوب الدائم للجمهورية التونسية لدى اليونسكو ضياء خالد تسلم، يوم الخميس، بمقر المنظمة في باريس، الوثيقة الرسمية التي تؤكد إدراج القرية ضمن القائمة.
الإعلان السابق والسياق الزمني
جاء التسليم بعد الإعلان الذي صدر يوم 25 يوليو/ تموز الماضي عن إدراج قرية سيدي بوسعيد على قائمة التراث العالمي، ضمن ملف يحمل عنوان “قرية سيدي بوسعيد: مركز للإلهام الثقافي والروحي في البحر الأبيض المتوسط”. وقد تم الإعلان خلال أعمال الدورة 48 للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، التي انعقدت من 19 إلى 29 يوليو الماضي بمدينة بوسان الكورية.
إنجازات تونسية أخرى في 2026 ووصف القرية
ويعد إدراج سيدي بوسعيد ثاني إنجاز تحققته تونس خلال سنة 2026، بعد إدراج الحديقة الجيولوجية “الظاهر” (التي تمتد على ثلاث ولايات جنوب تونس هي تطاوين ومدنين وقابس) ضمن شبكة اليونسكو للحدائق الجيولوجية العالمية في شهر أبريل/ نيسان الماضي. وبعد هذا التسجيل، أصبح عدد العناصر التونسية المسجلة على قائمة التراث الإنساني عشرة مواقع، تضم تسعة مواقع ثقافية ومحمية طبيعية هي: مدرج الجم الروماني (1979)، والموقع الأثري بقرطاج (1979)، ومدينة تونس العتيقة (1979)، ومحمية إشكل الوطنية (1980)، والمدينة البونيقية بكركوان ومقبرتها (1985)، ومدينة القيروان (1988)، والمدينة العتيقة بسوسة (1988)، وموقع دقة الأثري/ ثوغّا (1997)، وجزيرة جربة (2023).
تقع سيدي بوسعيد داخل الحيز الجغرافي والثقافي لمدينة قرطاج الأثرية، وتشمل قصر النجمة الزهراء الذي بناه البارون ديرلانجي في القرية، والذي يُعد مركزًا دوليًا للموسيقى العربية والمتوسطية (مركّب النجمة الزهراء) ويحتوي على أرشيف ضخم للآلات الموسيقية والتراث النغمي.
كما تُعتبر القرية متحفًا مفتوحًا يجسد العمارة الأندلسية والتونسية التقليدية من خلال الأبواب الخشبية الضخمة المزينة بالمسامير السوداء، والأقواس الرخامية، والنوافذ الحديدية المفتولة والمشربيات. وتعد سيدي بوسعيد من أجمل القرى المطلة على البحر، حيث تصنف في التقارير السياحية الدولية كواحدة من أجمل القرى والمدن الملونة في العالم، وتشكل مركزًا نابضًا بالحياة بفضل مينائها الترفيهي (مارينا) الذي يستقبل اليخوت، ومقاهيها التاريخية، ومعارض الفنون التشكيلية المنتشرة في أزقتها.