فعالية تضامنية في الفحيص
شهدت مدينة الفحيص، الواقعة غربي العاصمة الأردنية عمّان، يوم السبت الموافق 25 أكتوبر 2026، وقفة ومسيرة حاشدة شارك فيها عشرات المواطنين الأردنيين، تعبيراً عن التضامن مع أهالي محافظة الكرك، واستنكاراً للهجوم الإرهابي الذي استهدف مشيعين بالقرب من كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود جنوبي المملكة.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا”، فإن هذه الفعالية نظمتها كنائس الفحيص الرسولية، بالتعاون مع بلدية الفحيص، ومؤسسات المجتمع المدني، والجمعيات العشائرية، وشارك فيها أهالٍ من لواء ماحص والفحيص.
حصيلة الضحايا ترتفع إلى 9 قتلى
وجاءت هذه الفعالية بعد يوم واحد من هجوم مسلح وقع يوم الجمعة، استهدف مشيعين بالقرب من الكنيسة ذاتها في قرية حمود بمحافظة الكرك. وأعلنت قناة “المملكة” الرسمية، يوم السبت، ارتفاع حصيلة القتلى إلى تسعة، بعد وفاة أحد المصابين متأثراً بجراحه. وكانت مديرية الأمن العام قد أعلنت يوم الجمعة وصول 34 حالة إلى المستشفيات، من بينها 7 وفيات و27 مصاباً في ذلك الوقت.
مشاركة رسمية وشعبية واسعة
لم تقتصر المشاركة في الوقفة على المواطنين فحسب، بل حضرها أيضاً رئيس الوزراء الأسبق عبد الله النسور، والرئيس الروحي لكنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة البلقاء الأرشمندريت خريستفورس حداد، إلى جانب عدد من النواب والمسؤولين المحليين. وألقى كل من النسور وحداد كلمتين خلال الفعالية، شددا فيهما، وفقاً لـ”بترا”، على ضرورة التكاتف والوقوف صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب، والحفاظ على الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي الأردني.
كما عبر المشاركون عن تضامنهم الكامل مع عائلات القتلى والمصابين، مؤكدين رفضهم القاطع لجميع أشكال العنف والإرهاب، وأي محاولات تستهدف المساس بوحدة المجتمع الأردني. وشددوا على أن مناطق الكرك والفحيص وماحص وباقي مناطق المملكة “يجمعها وطن واحد ومصير واحد”، وأن هذا الهجوم لن ينجح في النيل من وحدة الأردنيين وتماسكهم. ورفع المشاركون الأعلام الأردنية ورددوا هتافات تؤكد الوحدة الوطنية والتكاتف ضد الإرهاب.
إجراءات حكومية وإدانات دولية
يذكر أن الأردن أعلن الحداد العام لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من يوم الجمعة، مع تنكيس الأعلام فوق المؤسسات الرسمية. وفي يوم السبت، ترأس الملك عبد الله الثاني اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، ووجه بإعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم، واتخاذ إجراءات لتعزيز الجاهزية ومنع تكرار هجمات مماثلة، بالإضافة إلى مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.
كما شهدت مدن ومناطق أردنية أخرى، مثل مدينة السلط (وسط المملكة)، وقفات وفعاليات مماثلة منددة بالهجوم، حيث أكد المشاركون أن استهداف دور العبادة يمس جميع الأردنيين، مسلمين ومسيحيين على حد سواء. ولقي الهجوم إدانات واسعة على المستويين العربي والدولي، وكذلك من الكنائس، فيما أكد بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس أن هذا الاعتداء يستهدف النسيج الوطني الأردني ووحدة المسلمين والمسيحيين.