انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

العراق يطلق امتداد طريق التنمية مطلع 2027 مع افتتاح ميناء الفاو

العراق يطلق امتداد طريق التنمية مطلع 2027 مع افتتاح ميناء الفاو

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الاثنين 26 أكتوبر 2026، أن بداية عام 2027 ستشهد وضع حجر الأساس للمرحلة الممتدة من مشروع “طريق التنمية”، والذي يتضمن تشييد مدن صناعية جديدة، بالإضافة إلى تشغيل ميناء الفاو الكبير بكامل قدرته الاستيعابية لأغراض النقل التجاري.

جاء هذا التصريح خلال لقاء الزيدي مع نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين العراقيين العاملين في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية، وذلك في العاصمة الأردنية عمان، حسبما أفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.

مشروع استراتيجي يربط الخليج بأوروبا

وأوضح الزيدي أن “مطلع العام المقبل سيشهد وضع حجر الأساس لامتداد طريق التنمية، الذي سيتضمن إنشاء مدن صناعية، فضلًا عن افتتاح ميناء الفاو الكبير بكامل طاقته للنقل التجاري”. ويُعد “طريق التنمية” مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى ربط ميناء الفاو الكبير الواقع جنوب العراق بالحدود التركية، عبر شبكة متكاملة من السكك الحديدية والطرق البرية، مما يوفر ممراً حيوياً لنقل البضائع بين منطقة الخليج العربي وأوروبا عبر الأراضي العراقية والتركية.

وأكد رئيس الوزراء العراقي أن هذه الإجراءات تهدف إلى جعل العراق نقطة وصل بين الشرق والغرب، وتحويله إلى واحد من أهم الممرات التجارية على مستوى العالم.

دعوة رسمية للرئيس التركي

وكان الزيدي قد صرح في وقت سابق، الجمعة الماضية، بأن بغداد ستوجه دعوة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لحضور مراسم وضع حجر الأساس للمشروع. وفي لقاء خاص مع قناة “العراقية الإخبارية” تابعت وكالة الأنباء العراقية (واع) تفاصيله، قال الزيدي: “الحكومة ستوجه دعوة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد إقرار الموازنة، للمشاركة في وضع حجر الأساس للمشروع والإعلان عن المباشرة بالأعمال التنفيذية”.

يمتد المشروع عبر طريق بري وخط سكة حديد من العراق إلى تركيا وموانئها، بطول يبلغ نحو 1200 كيلومتر داخل الأراضي العراقية، بهدف تسهيل نقل البضائع بين دول الخليج وأوروبا عبر الأراضي التركية.

تطورات المشروع واتفاقيات التعاون

في أبريل/ نيسان 2024، وقعت حكومات العراق وتركيا وقطر والإمارات مذكرة تفاهم رباعية للتعاون في المشروع، مع إنشاء آلية وزارية مشتركة لمتابعة التنفيذ. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أعلنت تركيا دعمها للمشروع وأعربت عن تطلعها إلى استكماله بحلول عام 2030، وفق ما صرح به وزير التجارة التركي عمر بولاط.

وفي 21 يوليو/ تموز 2026، بحث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ووزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو آخر مستجدات المشروع. وجه الزيدي بوضع آلية واضحة للتمويل والتنفيذ وفق جداول زمنية محددة، فيما أكد الوزير التركي تطابق رؤية البلدين حول ضرورة الشروع في تنفيذ البنى التحتية الأساسية.

على صعيد متصل، استعرض الزيدي عدداً من السياسات والإجراءات التي اتخذتها حكومته لتعزيز المناخ الاستثماري وجذب رؤوس الأموال للمساهمة في التنمية الوطنية. وأكد أن العراق قطع شوطاً كبيراً نحو تهيئة الفرص لاستقطاب مزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، من خلال تبسيط الإجراءات ومعالجة مشكلات المستثمرين وحفظ حقوقهم، استناداً إلى قانون الاستثمار.

وأشار إلى أن بلاده تمتلك فرصاً استثمارية متعددة، وأن الحكومة منحت القطاع الخاص امتيازات، بينها الإعفاء الجمركي، للمساهمة في تنفيذ المشروعات التنموية وتوفير فرص عمل للشباب. واستمع الزيدي إلى مداخلات ومقترحات رجال الأعمال بشأن التعاون والتنسيق لإنجاز المشروعات في مختلف القطاعات، وشدد على حرص الحكومة على تعزيز الاستثمار وإتاحة الفرص في جميع المجالات.

زيارة عمان وتوقيع اتفاقيات ثنائية

وفي وقت سابق من الاثنين، أجرى الزيدي زيارة إلى الأردن على رأس وفد رفيع المستوى، التقى خلالها الملك عبد الله الثاني، وترأس مع نظيره الأردني جعفر حسان اجتماعاً موسعاً لوفدي البلدين، تناول تعزيز العلاقات الثنائية، لا سيما في مجالات الطاقة والاقتصاد والاستثمار. وشهدت الزيارة توقيع 9 وثائق، شملت مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية وآلية تعاون في مجالات التعليم والبيئة والثقافة والشؤون الاقتصادية، حسب المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني