أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عن تنفيذها ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا، وذلك رداً على الهجوم الذي استهدف مشيعين قرب كنيسة في محافظة الكرك الجمعة الماضية.
عملية “الردع الأردني – حمود”
وجاء في بيان صادر عن القوات المسلحة أن سلاح الجو الملكي الأردني نفذ عملية عسكرية أطلق عليها اسم “الردع الأردني – حمود”، استهدفت “أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري”. وأوضح البيان أن هذه الغارات جاءت “انتقاماً لضحايا هجوم الكنيسة”، مؤكداً أن منفذي الاعتداء مرتبطون بالتنظيمات التي جرى استهدافها.
وأسفرت الضربات الجوية، حسب البيان، عن تدمير عدد من المواقع والآليات التابعة لهذه التنظيمات، فضلاً عن مقتل وإصابة عدد من عناصرها. ولم يحدد البيان أسماء التنظيمات المستهدفة أو مواقعها بالتفصيل، كما لم يقدم حصيلة رقمية دقيقة للقتلى والجرحى.
وشددت القوات المسلحة في بيانها على عزمها “اجتثاث جذور التطرف والإرهاب”، والتصدي لكل من يحاول المساس بأمن المواطنين الأردنيين.
اعتقال منفذي هجوم الكرك
ويأتي الإعلان عن الضربات الجوية بعد ساعات من إعلان مديرية الأمن العام الأردنية اعتقال الأشخاص الثلاثة الذين نفذوا الهجوم في الكرك. وأفادت المديرية بأن المنفذين تحصنوا داخل منزل مهجور في المحافظة، ورفضوا الاستسلام وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، قبل أن تتم السيطرة عليهم وضبط أسلحة وذخيرة بحوزتهم. ولم تقع أي إصابات في صفوف القوة الأمنية أثناء الاشتباك، بحسب المصدر ذاته.
وكان الهجوم الذي استهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن، الجمعة الماضية، قد أسفر عن مقتل 9 أشخاص.
الملك عبد الله الثاني يتوعد الإرهابيين
وتعقيباً على تطورات الأحداث، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الاثنين، إن “الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني”. وأكد أن الدولة ستلاحق كل من يمس بأمن المواطنين.