خطب وزير الخارجية في كوبا، برونو رودريغيز باريا، أمام مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، مطالباً المجتمع الدولي بتقديم مساعدة فورية لكوبا لتفادي كارثة محتملة ناتجة عن حصار الطاقة الذي تفرضه الولايات المتحدة.
دعوة للتحرك الدولي
قال رودريغيز: “أدعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع كارثة إنسانية يمكن فرضها عبر حصار الأسلحة أو حصار الوقود”، مضيفاً أن الوقت قد حان لتجسيد التضامن مع كوبا.
الخلفية الأمريكية للحصار
كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد ألمح علنًا إلى إمكانية استهداف كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معلنًا أن العاصمة هافانا قد تكون هدفه التالي. وبسبب الحصار التجاري الأمريكي المفروض منذ صعود فيدل كاسترو إلى السلطة عام 1959، يعيش الكوبيون في ظروف اقتصادية صعبة، يعانون من نقص الغذاء والدواء والسلع الأساسية، كما أصبح انقطاع التيار الكهربائي ظاهرة متكررة على مستوى البلاد.
قطع إمدادات النفط وتفاقم الأزمة
تدهورت الأوضاع عندما أوقف ترامب إمدادات النفط من فنزويلا، الحليف التقليدي لكوبا، عقب الإطاحة بمادورو. وفي الأسبوع الماضي، كثفت إدارة ترامب الضغوط على كوبا بتوجيه اتهامات إلى راؤول كاسترو بشأن إسقاط طائرتين أمريكيتين صغيرتين عام 1996، ما أثار مخاوف من أن الولايات المتحدة قد تسعى إلى اختلاق ذريعة للإطاحة بالحكومة الكوبية.
اتهامات سياسية وتأكيد على سيادة كوبا
في اليوم التالي لإعلان لائحة الاتهام ضد راؤول كاسترو، حذر وزير الخارجية ماركو روبيو كوبا من تركيز الولايات المتحدة على تغيير النظام. وفي الجلسة نفسها، وصف رودريغيز لائحة الاتهام بأنها ذات دوافع سياسية، منددًا ادعاءات الولايات المتحدة بأن كوبا تشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي. وأضاف أمام مجلس الأمن: “إنها فكرة تتنافى مع المنطق والعقل. دعوا كوبا تعيش بسلام”.