تراجعت العقود الآجلة لخامي غرب تكساس الوسيط وبرنت بنحو 1.5% بعد يوم شهد تداولاً هادئاً، بينما يبدو المسار الأوسع للأسعار جانبياً ومتسعاً.
تراجع أسعار النفط وسط هدوء مؤقت
يُعزى هذا الانخفاض إلى ترسيخ فكرة استراحة مؤقتة من تصعيد الشرق الأوسط، مقابل بقاء مخاطر تصعيد مرتفعة في الأفق القريب. تأتي هذه المخاطر وسط مؤشرات على إمكانية تجدد الصراع في المنطقة بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، إضافة إلى التدهور المستمر على جبهة روسيا وأوكرانيا.
مفاوضات إيران وعُمان وتأثيرها على مضيق هرمز
في الشرق الأوسط، ظهرت علامات متزايدة على احتمال غياب التصعيد في الفترة القريبة. نقل موقع أكسيوس عن مصدر مطلع أن وزير الخارجية الأمريكي أكد أن الولايات المتحدة لا تتوقع توجيه أي ضربات ضد إيران حالياً، وستركز بدلاً من ذلك على تشديد الحصار الاقتصادي. علاوة على ذلك، أعلن وزيري خارجية إيران وعُمان عن التوصل إلى اتفاق إطاري مؤقت حول إدارة مضيق هرمز، ما من شأنه أن يخفف من استهداف الملاحة في الممر المائي. ومع ذلك، يظل هذا التقدم مهدداً بالحصار البحري الأمريكي وبغياب توافق بين الأطراف حول من يسيطر على المضيق.
تصاعد التوترات في أوكرانيا وتأثيرها على السلع
في شرق أوروبا، يستمر الواقع في التدهور بنحو متسارع ومثير للقلق. فشلت الجهود الدبلوماسية في إرساء أي نوع من السلام أو الهدنة المؤقتة دون استهداف المصالح الاقتصادية والمنشآت الحيوية وخطوط إمداد النفط والغذاء. وفقًا لبلومبرغ، قد تدفع الهجمات الواسعة الأخيرة لأوكرانيا في العمق الروسي الرئيس فلاديمير بوتين إلى التصعيد الواسع ضد أوكرانيا. وقد ساهم مسار التصعيد المتسارع على هذه الجبهة في ارتفاع أسعار الحبوب، حيث صعدت عقود القمح (ZW) في بورصة CBOT بنسبة 6% بالأمس لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2024.
مخاطر الانتقال بين الجبهات واستقرار الإمدادات
غياب أفق لتسوية شاملة لأي من هاتين الحربين، وتزامن التصعيد فيهما، قد يحول دون استقرار أسعار النفط ويزيد مخاطر انتقال التصعيد من جبهة إلى أخرى، ما قد يؤدي إلى ضرر هيكلي واسع النطاق بالبنية التحتية العالمية لإنتاج وتصدير النفط ومشتقاته. يجسد الواقع الحالي جزءاً من هذا السيناريو: إذ إن اضطراب الشرق الأوسط رفع أسعار الخام، بينما أسهم استهداف المصافي الروسية في إرسال أسعار الغازولين والديزل إلى قمم مرتفعة لم تتراجع بعد بشكل جوهري.