أظهر أحدث تقرير صادر عن فريق حقوقي تحت عنوان «أنا جائع» تصاعداً ملحوظاً في انتهاكات الحقوق الأساسية داخل المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. أبرز ما ورد أن{“”} الاعتقالات التعسفية تصدرت قائمة المخالفات، إذ وثّق التقرير ما مجموعه مئة واثنين وستين حالةً من هذا النوع.
أنماط الانتهاكات المتعددة
إلى جانب الاعتقالات غير المشروعة، شمل السجل المرفق أعمالاً ضد الممتلكات الخاصة والقطاع الخاص، فضلاً عن انتهاكات حق الحياة، والتلاعب الطائفي، والمحاكمات التي تحمل دوافع سياسية. كما أُشير إلى انتهاكات تؤثر على التعليم، والوظائف العامة، والحرية الدينية، وحرية التعبير، إلى جانب تقارير عن التعذيب داخل مراكز الاحتجاز.
أعلى مستويات المخالفات في سبتمبر
سجل شهر سبتمبر أعلى عدد من الشكاوى، حيث بلغت 107 حالات، ويرجع ذلك إلى حملة قمع استهدفت الفاعلين الذين أحيوا ذكرى ثورة 26 سبتمبر. جغرافيًا، تصدرت مديرية السبعين القائمة بأكثر المخالفات بمجموع 144 حالة.
استهداف العمل الإنساني
أكد التقرير وجود حملة منظمة موجهة ضد العاملين في المجال الإنساني، موثقاً ما مجموعه مئة وتسعة وعشرين انتهاكاً استهدفت موظفي منظمات إنسانية دولية.
تدهور اقتصادي وإنساني حاد
على الصعيدين الاقتصادي والإنساني، أشار التقرير إلى تراجع حاد في مستويات المعيشة. وقدّر نسبة الفقر بين 75 % و80 % من السكان، بينما ظل أكثر من 70 % من العاملين في القطاع العام دون رواتب ثابتة. كما أشار إلى انخفاض الدخل الحقيقي للأسر وإغلاق نحو نصف الشركات الصغيرة.
في حفل كشف التقرير، صرح فهمي الزبيري، مدير مكتب حقوق الإنسان في بلدية صنعاء، بأن الوثيقة ينبغي أن تُستَخدم كمرجع قانوني لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المذكورة.
دعا الزبيري المجتمع الدولي، إلى جانب الأمم المتحدة، إلى تكثيف الضغوط على حركة الحوثيين، وإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقق من الوقائع، وإيقاف الانتهاكات المستمرة، وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني داخل اليمن.
قضية مروعة في المحويت
في محافظة المحويت الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وقع حادث أثار استنكاراً واسعاً بعد وفاة طفل صغير نتيجة اعتداء جسدي عنيف. تجري السلطات تحقيقاً في الواقعة، وتم حجز الوالدين المتهمين، في حين لا يصدر أي بيان من الأجهزة الأمنية التي يديرها الحوثيون.
وفقاً لمصادر محلية، يُدعى الطفل سقاف عبدالصمد، من قرية نمرة في منطقة الخطب، وقد تعرض لاعتداء شديد قبل وفاته. أشارت الفحوصات الطبية إلى إصابات مميتة شملت صدمة في مؤخرة الرأس، كدمات متعددة على الظهر، كسر في أحد الذراعين، وإصابة شديدة في الأعضاء التناسلية، وهذه الإصابات هي السبب المباشر للوفاة.
ما زالت جثة الطفل في حوزة السلطات، ولا يزال التحقيق مستمراً مع الوالدين، دون صدور أي بيان رسمي حتى الآن من الجهات الأمنية التي تسيطر عليها الحركة الحوثية.