حذرت شبكة أطباء السودان، الخميس 29 أكتوبر 2026، من أن الهجمات المتكررة على محطات الكهرباء في البلاد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتهدد استمرارية الخدمات الصحية الأساسية.
تحذير من انهيار الخدمات الصحية
وأعربت الشبكة الطبية غير الحكومية، في بيان صحفي، عن بالغ قلقها إزاء التصاعد المستمر في الهجمات التي تستهدف محطات الكهرباء والبنية التحتية المدنية في عدد من ولايات السودان. وأشارت إلى ما يترتب على ذلك من آثار كارثية تطال الخدمات الصحية والمياه والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها ملايين المواطنين.
وأضافت الشبكة أن خروج محطات الكهرباء عن الخدمة أو تعرضها لأضرار متكررة لا يقتصر أثره على انقطاع التيار الكهربائي فحسب، بل يمتد ليهدد عمل المستشفيات ومراكز غسيل الكلى والعناية المكثفة وبنوك الدم وسلاسل حفظ الأدوية واللقاحات. وبيّنت أن هذا الأمر يضع حياة المرضى والفئات الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة.
دعوات للالتزام بالقانون الدولي
ودعت الشبكة جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المنشآت المدنية الحيوية، وضمان استمرار الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان في مختلف أنحاء البلاد. كما شددت على أن حماية البنية التحتية الصحية والخدمية تمثل ضرورة إنسانية عاجلة، وأن استمرار تدهورها يهدد بحدوث أزمات صحية واسعة النطاق قد تمتد آثارها إلى ملايين المدنيين.
تفاصيل الهجمات على البنية التحتية
وفي سياق متصل، أدانت مجموعة محامو الطوارئ، الأربعاء، هجمات بطائرات مسيرة قالت إنها تابعة لقوات الدعم السريع، استهدفت منشآت للكهرباء والوقود في عدة مناطق بالبلاد. وأوضحت المجموعة في بيان أن عدد محطات الكهرباء المستهدفة خلال شهر أكتوبر 2026 بلغ نحو 13 محطة كهرباء، مما يفاقم التداعيات الإنسانية للحرب ويقوض مقومات الحياة.
وشنت طائرات مسيرة، الأربعاء، هجمات على 6 محطات كهرباء في ولايات الخرطوم والجزيرة وسط البلاد، وسنار جنوب شرق، والقضارف شرق، ما أدى إلى انقطاع التيار عن أجزاء واسعة من البلاد. وتتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية، فيما لا تعلق الأخيرة عادة على هذه الاتهامات، وتقول إنها تعمل على حماية المدنيين.
يُذكر أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يخوضان حرباً منذ أبريل 2023، اندلعت إثر خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.