أفاد خبيران اقتصاديان بأن رفع الدعم الشهري بمقدار 500 ريال للفئات المستفيدة من الضمان الاجتماعي، بالتزامن مع تعديل تعريفتي الكهرباء والمياه، يسهم في حماية القوة الشرائية للأسر ويدعم استقرارها المعيشي، إضافة إلى تحفيز الإنفاق الاستهلاكي وإنعاش الأسواق المحلية. وأشارا إلى أن رفع الحد الأدنى للأجور المحتسبة في برامج التوطين إلى 5 آلاف ثم 6 آلاف ريال يزيد جاذبية وظائف القطاع الخاص ويعزز استدامة النمو الاقتصادي.
تعزيز الأمن الاقتصادي للأسر
أوضح الكاتب الاقتصادي غسان بادكوك أن الدعم الإضافي الموجه لمستفيدي الضمان الاجتماعي يعزز الأمن الاقتصادي والمعيشي لهذه الأسر، ويرفع قدرتها الشرائية، مما ينعكس إيجاباً على حركة الأسواق المحلية والطلب على السلع والخدمات.
وبين أن نسبة كبيرة من أموال الدعم ستتجه إلى الأسواق المحلية، خاصة في قطاعي الأغذية والسلع الاستهلاكية، مما يسهم في تنشيط الحركة التجارية وتحفيز القدرات الإنتاجية للمنشآت الاقتصادية.
وأضاف أن هذا الدعم يساعد في تحييد أثر ارتفاع تكاليف الكهرباء والمياه على ميزانيات الأسر المستفيدة، ويحد من حاجتها إلى تقليص الإنفاق على الاحتياجات الأساسية، وبالتالي يحافظ على مستويات الاستهلاك ويعزز استقرار الطلب المحلي.
ولفت بادكوك إلى أن زيادة السيولة المتاحة للأسر المشمولة بالدعم تمثل رافداً للاقتصاد المحلي، إذ تسهم في استمرار الإنفاق الاستهلاكي وتخفيف الضغوط المعيشية، مشيراً إلى أن استقرار القدرة الشرائية للأسر ينعكس على نشاط الأسواق واستدامة النمو الاقتصادي.
إدارة متوازنة للتحولات السعرية
من جانبه، أكد رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى في الاتحاد الدولي للصحافة والإعلام جمال بنون أن زيادة الدعم تعكس منهجية واضحة في إدارة التحولات السعرية، لتحقيق التوازن بين الإصلاحات الاقتصادية وحماية القوة الشرائية للمواطنين، والحد من الآثار التضخمية المحتملة لتعديل تعريفتي الكهرباء والمياه.
وأشار إلى أن رفع الحد الأدنى للأجور المحتسبة في برامج التوطين يمثل خطوة مهمة لإعادة هيكلة سوق العمل، وزيادة جاذبية الوظائف في القطاع الخاص، ورفع مستويات الإنتاجية. وشدد على أن التدرج في تطبيق الإصلاحات الاقتصادية يسهم في تحقيق الاستقرار المعيشي وتحفيز النمو.