عقد رؤساء الأركان في دول مجلس التعاون الخليجي، يوم الخميس، اجتماعاً هو الثالث والعشرون للجنة العسكرية العليا، لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري والدفاعي في ضوء التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وذلك وفق بيانات رسمية صدرت عن دول المجلس.
واستضافت البحرين هذا الاجتماع، الذي ترأسه رئيس هيئة الأركان البحريني، الفريق الركن ذياب بن صقر النعيمي، بمشاركة رؤساء أركان كل من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عُمان وقطر، إضافة إلى الأمين المساعد للشؤون العسكرية في الأمانة العامة لمجلس التعاون، اللواء الركن سلمان إبراهيم الفضالة، وقائد القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس، اللواء الركن عبد العزيز أحمد البلوي.
بحث التعاون والتنسيق العسكري
وناقش المجتمعون جملة من القضايا العسكرية ذات الاهتمام المشترك، وتركّزت المباحثات حول آليات تطوير التعاون والتنسيق بين القوات المسلحة الخليجية، في ظل المستجدات الأمنية الراهنة. كما تم تبادل وجهات النظر حول أوجه التعاون الدفاعي الممكنة لمواجهة الظروف الإقليمية الراهنة.
مسؤولية تاريخية في ظل المخاطر
وأكد الفريق الركن ذياب بن صقر النعيمي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، على ضرورة تعزيز منظومات الدفاع المشترك والتكامل الدفاعي، ودعا إلى دعم أركان البناء العسكري المشترك بين دول المجلس. ووصف المرحلة الحالية بأنها “خطيرة”، قائلاً: “ما تشهده من اعتداءات غير عادية تضعنا جميعاً أمام مسؤولية تاريخية تقتضي منا التضامن الكامل، والتنسيق الوثيق، والتعاون المشترك، لاحتواء كافة المخاطر التي تهدد أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.
تطورات إقليمية تهدد أمن الخليج
وتأتي هذه المشاورات العسكرية في وقت تتسع فيه رقعة التوترات الإقليمية، مع استمرار الحرب المرتبطة بإيران ومخاوف تجدد المواجهة بين طهران وواشنطن، إلى جانب التصعيد العسكري في اليمن وزيادة الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على أهداف داخل السعودية، بما في ذلك منشآت نفطية ومرافق حيوية. وتلقي هذه التطورات بظلالها على أمن منطقة الخليج والممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر ومضيق هرمز، مما يحفز التحركات الإقليمية لتعزيز التنسيق الدفاعي واحتواء تداعيات الصراع.
ويضم مجلس التعاون الخليجي ست دول هي: السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، ويهدف إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين أعضائه في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية وغيرها.