انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

مقتل 22 شخصاً في حادث انقلاب شاحنة تقل لاجئين أفغانيين عائدين من باكستان

مقتل 22 شخصاً في حادث انقلاب شاحنة تقل لاجئين أفغانيين عائدين من باكستان

لقي 22 شخصاً على الأقل حتفهم، وأصيب نحو 36 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، في حادث انقلاب شاحنة كانت تقل لاجئين أفغانيين عائدين من باكستان المجاورة، اليوم السبت، على طريق سريع في شرق أفغانستان، وفق ما أفاد به مسؤولون.

تفاصيل الحادث

وقع الحادث في ولاية لغمان، على الطريق السريع الرئيسي الذي يربط العاصمة كابل بولاية ننكرهار، حسب ما ذكره عبد الملك نيازي، المتحدث باسم حاكم الولاية. وأوضح نيازي أن من بين القتلى 10 أطفال و5 نساء، وأن المصابين نقلوا إلى مستشفيات في ننكرهار.

من جانبه، قال مدير الصحة العامة في الولاية، أمين الله شريف، إن 22 شخصاً لقوا حتفهم، وأصيب نحو 36 آخرين، مشيراً إلى أن الحادث وقع عندما انحرفت الشاحنة وسقطت في خندق بعد أن غلب النعاس السائق.

صفقة صواريخ هندية مع فيتنام

أعلن وزير الدفاع الهندي، راجيش كومار سينغ، اليوم السبت، أن نيودلهي أبرمت صفقة مع فيتنام لتزويدها بصواريخ “براهموس” التي طورتها الهند بالاشتراك مع روسيا، مشيراً إلى أن الهند في “المراحل النهائية” من إبرام اتفاقية مماثلة مع إندونيسيا.

وأضاف سينغ أن الهند تلتزم التزاماً قوياً تجاه أعضاء رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الصفقات المتعلقة بصواريخ “براهموس”. وجاء حديث سينغ خلال منتدى الدفاع الأبرز في آسيا “حوار شانغريلا”، وفق ما ذكرته وكالة “رويترز” للأنباء.

يذكر أن الهند، التي تعمل على تعزيز قطاع الدفاع المحلي للاستخدام المحلي والتصدير، قد باعت صواريخ “كروز” فرط صوتية إلى الفلبين. ونقلت “رويترز” في وقت سابق عن مصدر أن قيمة الصفقة مع فيتنام تبلغ نحو 60 مليار روبية (629 مليون دولار)، بما في ذلك التدريب والدعم اللوجستي.

تصريحات وزير الدفاع الأميركي في “حوار شانغريلا”

طمأن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، حلفاء بلاده في منطقة المحيط الهادئ بأن واشنطن “لا تزال ملتزمة تجاه المنطقة”، وذلك مع تخفيفه حدة تصريحات سابقة له وصف فيها الصين بأنها “تمثل تهديداً”، وشن، في الوقت نفسه، هجوماً على الحلفاء في أوروبا.

وفي كلمة ألقاها أمام مجموعة من قادة العالم والدبلوماسيين وكبار المسؤولين الأمنيين في مؤتمر “حوار شانغريلا” للدفاع المنعقد في سنغافورة، السبت، قال هيغسيث إن للمنطقة “تداعيات عميقة على أمن الولايات المتحدة وازدهارها”، مشيراً إلى أن أولوية واشنطن تكمن في “تحقيق توازن قوى دائم ومفضل في المحيط الهادئ”.

وهذه هي المرة الثانية التي يخاطب فيها الوزير هذا المنتدى الذي يستضيفه “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية”. وفي العام الماضي، أثار غضب الصين عندما حذر من تهديدات سريعة النمو قادمة منها، وخاصة موقفها العدائي تجاه تايوان. وقال هيغسيث، آنذاك، إن الصين “لم تعد تكتفي ببناء قواتها العسكرية للاستيلاء على تايوان، بل إنها تتدرب بنشاط على ذلك يومياً”.

وفي هذا العام، يأتي المؤتمر بعد أسبوعين فقط من زيارة الرئيس دونالد ترمب بكين ولقائه مع الرئيس شي جينبينغ، والتي وصف ترمب بعدها شي بأنه “قائد عظيم”، وأعرب عن تطلعه إلى “مستقبل رائع معاً”. وقال هيغسيث، الذي رافق ترمب في زيارته تلك، إن الرئيسين اتفقا على أنه يتعين على الصين والولايات المتحدة “بناء علاقة بناءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي والعدالة والتبادل، مؤكدين أنه بينما ستحمي كل دولة مصالحها بقوة، يمكننا إبرام اتفاقيات عملية ومفيدة للطرفين حيث تتوافق مصالحنا”.

لكنه شدد على أن “ضمان عدم السماح للصين بالهيمنة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ لا يزال يمثل أولوية لأميركا”. وأضاف: “ثمة قلق مبرر بشأن التصعيد العسكري التاريخي للصين، وتوسع أنشطتها العسكرية داخل المنطقة وخارجها”.

انتقادات للحلفاء الأوروبيين وتعاون مع أستراليا وبريطانيا

قارن هيغسيث الحلفاء والشركاء في المحيط الهادئ بـ”أولئك في أوروبا”، وقال إن الشركاء الآسيويين يتبعون تقليدياً نهجاً عملياً تجاه التحالفات. وكرر طلب إدارة الرئيس ترمب لما تسميه “تقاسماً أكثر عدالة للأعباء”، داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”. وأكد: “لقد انتهى عصر دعم الولايات المتحدة لدفاع الدول الغنية. نحن بحاجة إلى شركاء، وليس إلى دول تحتاج للحماية”.

كما تناول هيغسيث الوضع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ قائلاً إن هدف واشنطن هو “توازن حقيقي مستقر… لا تستطيع فيه أي دولة، بما في ذلك الصين، فرض الهيمنة أو التحكم في أمن أمتنا وحلفائنا”. لكنه أضاف أن العلاقات بين واشنطن وبكين “أفضل مما كانت عليه منذ سنوات عدة”. وأكد أن إدارة ترمب “تسعى جاهدة لتحقيق سلام مستقر وتجارة عادلة وعلاقات محترمة مع بكين”.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي، لصحافيين، إن الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا تعمل معاً على تطوير غواصات مسيرة، في إطار اتفاق “تحالف أوكوس” العسكري الأمني ثلاثي الأطراف. يأتي هذا البرنامج في إطار ما يعرف بـ”الركيزة الثانية” للاتفاق، التي تنص على “تطوير تقنيات دفاعية متطورة تشمل الحوسبة الكمية والتكنولوجيا البحرية وفائقة السرعة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا السيبرانية”.

وقال هيغسيث: “سيوفر هذا المشروع المميز مجموعة من الغواصات المسيرة متعددة المهام تتميز بقدرة عالية على التكيف، ومصممة لدعم العمليات تحت الماء والحفاظ على تفوقنا البحري الجماعي”. وأبرمت الدول الثلاث اتفاق “أوكوس” في 2021، وهو جزء من جهودها لمواجهة النفوذ الصيني المتنامي بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ. ووصفت الصين هذا الاتفاق بأنه “خطير”، وحذرت من أنه قد يدفع لسباق تسلح في المنطقة.

وقال جون هيلي، وزير الدفاع البريطاني: “سيوفر هذا (المشروع) لقواتنا أحدث تقنيات ساحة المعركة بوتيرة سريعة، إذ ننتج معاً مجموعة من أجهزة الاستشعار وأنظمة الأسلحة المتقدمة للغواصات المسيرة”. وأضاف هيلي أن الغواصات المسيرة ستعزز قدرة الدول الثلاث على الرد على تهديدات مثل تلك التي تستهدف الكابلات وخطوط الأنابيب تحت الماء.

كوريا الجنوبية تعزز دفاعاتها الذاتية

بدوره، أكد وزير الدفاع الكوري الجنوبي، آهن جيو-باك، مساعي بلاده لتعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية، وتعميق تحالفها مع الولايات المتحدة، في الوقت نفسه. وفي كلمته أمام مؤتمر “حوار شانغريلا”، قال إن التقارب المتزايد بين كوريا الشمالية وروسيا، إلى جانب الخبرة القتالية التي تكتسبها بيونغ يانغ من الحرب الدائرة في أوكرانيا، “يشكل تهديداً جديداً للأمن؛ ليس فحسب في شبه الجزيرة الكورية، بل تمتد آثاره أيضاً إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.

وأضاف: “يزيد تسلح كوريا الشمالية وتطوير قدراتها النووية والصاروخية من حالة عدم الاستقرار في أنحاء منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وباتت التطورات في شبه الجزيرة الكورية تشكل بوضوح متغيراً رئيسياً في الأمن العالمي”. وتابع الوزير: “ستواصل جمهورية كوريا الجنوبية جهودها لتعزيز قدراتها الدفاعية المعتمدة على الذات، بالتزامن مع تعزيز تحالفها مع الولايات المتحدة”.

وأوضح “أنه في الوقت الذي تحتفظ القوات المسلحة الكورية الجنوبية بوضع دفاعي مشترك قوي مع الولايات المتحدة، فإنها تعمل على تعزيز قدراتها من خلال تطوير نظامها الدفاعي ثلاثي المحاور، وتعزيز الردع الموسع الأميركي”. ويقصد بـ”الردع الموسع” التزام الولايات المتحدة باستخدام كامل ترسانتها العسكرية، بما في ذلك الأسلحة النووية للدفاع عن حلفائها.

كوريا الشمالية غير متحمسة للمحادثات

قال وزير خارجية سنغافورة، فيفيان بالاكريشنان، إن كوريا الشمالية غير متحمسة للانخراط في مسار دبلوماسي مع واشنطن وسيول، “بل تفضل تعزيز اكتفائها الذاتي وقدرتها على الردع العسكري”، وذلك عقب زيارة قلما تحدث للدولة المعزولة سياسياً. ولطالما رفضت بيونغ يانغ مبادرات سلام من الحكومة الكورية الجنوبية، فيما دعمت روسيا في غزوها لأوكرانيا.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية السنغافوري بالاكريشنان مساء الخميس، عقب أول زيارة له إلى بيونغ يانغ منذ ثماني سنوات، التي تصادفت مع مرور نصف قرن على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وقال بالاكريشنان لوسائل إعلام محلية في سيول: “في هذه المرحلة، يبدو أنهم غير متحمسين لأي انخراط خارجي، سواء مع أميركا أو حتى مع كوريا الجنوبية”.

وأضاف بعد زيارة عمل استغرقت يومين إلى الدولة النووية: “في المقابل، يركزون على بناء اكتفائهم الذاتي وتعزيز قدراتهم على الردع العسكري”. وفي الأشهر الأخيرة، صعدت كوريا الشمالية نبرة تصريحاتها العدائية تجاه كوريا الجنوبية، عادة أنها “الدولة الأكثر عدائية”، وحذفت من دستورها جميع الإشارات إلى توحيد شبه الجزيرة الكورية المقسمة.

وقال بالاكريشنان إنه لاحظ أيضاً تشدداً في موقف كوريا الشمالية من الوحدة. وأضاف: “في الوقت الراهن، لا تسعى (كوريا الشمالية) إلى أي فرص لمحادثات أو للتواصل الفعال”. ورغم انعدام التبادل التجاري بين البلدين، فإن العلاقات بين سنغافورة وكوريا الشمالية تتسم بالودية، وقال بالاكريشنان إنه دعا بيونغ يانغ لحضور منتدى إقليمي تنظمه “رابطة دول جنوب شرق آسيا” (آسيان).

ونشر الوزير مقطعاً مصوراً على “فيسبوك” قال فيه إن “بيونغ يانغ مدينة حديثة ونظيفة ومصممة بعناية. وقد واصلت تحقيق تقدم ملحوظ منذ زيارتي الأخيرة قبل ثماني سنوات”. وأضاف: “شوارع مزدحمة، وسيارات أكثر في الطرق، وكثير من المباني والمشاريع الجديدة”. ودعا بالاكريشنان إلى “التحلي بالصبر الاستراتيجي” تجاه كوريا الشمالية. وقال: “لا تزيدوا الأمور سوءا، ولا تفاقموا المشاكل، بل انظروا إلى الأمور من منظور طويل الأجل بحثاً عن فرص لتقديم المساعدة أو لفتح قنوات الاتصال”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني