تصريحات وزير الخارجية السوري
أعلن وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، أن لجنة مشتركة ستبدأ أعمالها قريباً بهدف إعادة الحقوق إلى أصحابها، وذلك في إطار متابعة تداعيات الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في محافظة درعا جنوب سوريا. وجاءت هذه التصريحات أثناء تقديمه واجب العزاء، الخميس 29 أكتوبر 2026، لعائلة أحد الضحايا الذين سقطوا في تلك الغارات في منطقة درعا البلد.
وقال الشيباني إن “الدولة هي ولية الدم واللجنة المشتركة ستبدأ عملها لإعادة الحقوق إلى أصحابها”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول آلية عمل اللجنة. وأضاف أن “الجهات المعنية تتابع القضية منذ اللحظات الأولى بتوجيه من رئيس الجمهورية وبمتابعة من مختلف الجهات المختصة”. وأكد الوزير وقوف الدولة السورية إلى جانب أهالي درعا، مشدداً على أن “دماء الأطفال لن تذهب هدرا”.
خلفية الغارات الأردنية
وفي الثلاثاء الماضي، أعلن الأردن وسوريا في بيان صحفي مشترك عن الاتفاق على “تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة”، وذلك عقب غارات جوية نفذتها المملكة الأردنية على محافظة درعا. وأشار الشيباني إلى أن “لجانا مشتركة شُكّلت للتحقق من ملابسات ما جرى، في وقت تتركز فيه الجهود الدبلوماسية على متابعة التطورات الأخيرة”. كما أشاد بمواقف أهالي درعا منذ انطلاق الثورة السورية، مؤكداً أن “الدولة السورية على دراية بعدم وجود جماعات إرهابية في المحافظة”.
وفي فجر الثلاثاء نفسه، أعلنت مديرية صحة درعا أن مشافي المحافظة استقبلت 7 قتلى و3 مصابين جراء القصف الجوي الأردني، وفق ما نقلته قناة “الإخبارية السورية” الرسمية. وجاءت هذه الضربات بعد ساعات من إعلان الأمن العام الأردني اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة إثر اشتباك مسلح.
عملية الردع الأردني وتفاصيل هجوم الكرك
والاثنين الماضي، أعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ عملية جوية حملت اسم “الردع الأردني – حمود”، استهدفت مواقع قالت إنها لـ”تنظيمات إرهابية” في جنوب سوريا، وذلك رداً على الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك. وأكد الجيش الأردني ارتباط منفذي الهجوم بالتنظيمات المستهدفة، مشيراً إلى أن الضربات أسفرت عن مقتل وإصابة عناصر من تلك التنظيمات وتدمير مواقع وآليات، دون تحديد أسماء التنظيمات أو الإعلان عن حصيلة الخسائر.
وكان هجوم الجمعة السابق قد استهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص، وفق الحصيلة التي أعلنها الأمن العام الأردني.