أعلن الجيش اليمني، الجمعة 30 أكتوبر 2026، عن تحييد 336 من قيادات جماعة الحوثي وعناصرها، وذلك ضمن 1087 عملية عسكرية نفذتها قواته خلال الساعات الماضية. جاء ذلك في بيان نشره المتحدث باسم الجيش اليمني، العقيد الركن ماجد النزيلي، عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس”.
تفاصيل العمليات العسكرية
وأوضح النزيلي أن القوات اليمنية نفذت “1087 عملية استهداف ناجحة، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر ومدفعية الميدان والراجمات”، وذلك في إطار عملية “فجر اليمن”. وأضاف أن هذه العمليات استهدفت “مراكز القيادة والسيطرة المتقدمة، وتجمعات مليشيا الحوثي الإرهابية وتعزيزاتها، ومصادر نيرانها، وتحصيناتها، ووسائل حركتها وإمدادها، وقدراتها النيرانية الثقيلة”.
وتتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية منذ 5 أكتوبر 2026، والتي أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن هدفها يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
استهداف تعز وجبهات أخرى
وفيما يتعلق بمحافظة تعز الواقعة جنوب غرب اليمن، أكد النزيلي أن قوات الجيش نفذت هجمات على مواقع وصفها بأنها “ذات أهمية ميدانية عالية”، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم ومواقعهم، مما أوقع “خسائر فادحة في صفوف المليشيا وقدراتها”.
وأشار المتحدث إلى أن العمليات شملت جبهات الجوف ومأرب والبيضاء، بالإضافة إلى الجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية، مما ساهم في إحباط محاولات الحوثيين للتسلل ومنع وصول التعزيزات إليهم ونقلها بين محاور القتال.
وأسفرت هذه العمليات، بحسب النزيلي، عن “تحييد نحو 336 من قيادات المليشيا وعناصرها، وتدمير وإعطاب 112 آليةً وعربةً ومعدةً ووسيلة إمداد وقطعة سلاح ثقيل”.
تصعيد متجدد منذ يوليو
ويأتي هذا التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن متجدداً منذ يوليو 2026، ولا سيما في محافظة تعز المطلة على مضيق باب المندب، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفقاً لتقارير أممية.
وتشهد تعز، إحدى أكبر المحافظات اليمنية من حيث عدد السكان، انقساماً في السيطرة، حيث تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة ومناطق أخرى، بينما حقق الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدماً في مناطق ريفية وساحلية، وفقاً للمعطيات الميدانية المتاحة.
وأدى هذا التصعيد المتجدد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية ومعاناة السكان جراء المواجهات والنزوح.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.