بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الجمعة، مع نظيره المجري أندراش باكا سبل تعزيز الشراكة بين البلدين، وذلك في لقاء جمعهما بالعاصمة بودابست، حيث أكدت المجر تفهمها لأهمية نهر النيل بالنسبة لمصر.
لقاء القمة في بودابست
جاء هذا اللقاء بعد يوم من وصول السيسي إلى المجر، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية لم يحدد مدة الزيارة. وأعرب الرئيس المصري عن تطلعه للعمل المشترك مع نظيره المجري من أجل مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع.
مجالات التعاون الثنائي
أكد السيسي على أهمية المشروعات القائمة بين البلدين في مجالات متعددة، من بينها السكك الحديدية. وشدد على ضرورة البناء على إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع بين البلدين عام 2023، باعتباره إطاراً مهماً لتعزيز التعاون الثنائي في شتى المجالات. وأعرب عن تطلع مصر إلى ترجمة هذه الشراكة إلى مشروعات وبرامج عملية تعود بالنفع المتبادل على الشعبين الصديقين، بما في ذلك في قطاع البنية التحتية.
تقدير المجر للعلاقات مع مصر
من جانبه، أكد الرئيس المجري تقدير بلاده للعلاقات الثنائية المتميزة مع مصر، وما يجمع البلدين والشعبين من روابط وثيقة وتعاون ممتد في مختلف المجالات. وأشار إلى أن المجر تنظر إلى مصر كشريك بالغ الأهمية، وفق البيان المصري. كما أكد الرئيس المجري تفهم بلاده لأهمية نهر النيل بالنسبة لمصر، حسب المصدر ذاته.
خلفية أزمة سد النهضة
يذكر أن إثيوبيا بدأت في أبريل 2011 بناء سد النهضة على النيل الأزرق، قرب الحدود مع السودان، وسط خلافات مع مصر والسودان بصفتهما دولتي مصب، بشأن تأثير السد على حصتيهما من مياه النيل، ومخاوف من تداعيات عمليات الملء والتشغيل خاصة خلال فترات الجفاف. وفي مارس 2015، وقعت الدول الثلاث اتفاق إعلان المبادئ بالخرطوم، متضمناً أسس التعاون وعدم إحداث ضرر ذي شأن، والتوصل إلى اتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، لكن جولات التفاوض المتعاقبة لم تنجح في التوصل إلى اتفاق ملزم، فيما بدأت إثيوبيا ملء الخزان بشكل أحادي عام 2020، وافتتحت السد رسمياً في سبتمبر 2025.
التبادل التجاري بين مصر والمجر
وكشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، يوم الجمعة، عن ارتفاع قيمة الصادرات المصرية إلى المجر لتصل إلى 138.5 مليون دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مقابل 105.8 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2025، بنسبة ارتفاع قدرها 30.9 بالمئة. في المقابل، بلغت قيمة الواردات المصرية من المجر 101.6 مليون دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مقابل 154.8 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2025، بنسبة انخفاض قدرها 34.3 بالمئة.
محطة سابقة في موسكو
وكان الرئيس المصري قد غادر العاصمة الروسية موسكو متوجهاً إلى بودابست يوم الخميس. وقبل ذلك، التقى السيسي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين مساء الأربعاء في قصر الكرملين بموسكو، على هامش القمة الروسية – الإفريقية الثالثة التي انطلقت الأربعاء واختتمت الخميس.