كشفت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، عن السبب الحقيقي وراء ظهورها الأخير وهي ترتدي ضمادات على وجهها، نافيةً التكهنات التي ربطت ذلك بممارسة الرياضات القتالية.
وقالت لاغارد، في رسالة مصورة وجّهتها إلى موظفي البنك، اطلعت عليها صحيفة «بوليتيكو»، إن الضمادتين تعودان إلى خضوعها لعملية جراحية لإزالة ورم سرطاني صغير في الجلد، مضيفةً مازحة أن مظهرها لم يكن نتيجة ممارسة رياضة «الكيك بوكسينغ» في تايلاند.
ودعت لاغارد الجميع إلى إجراء فحوصات دورية لبشرتهم، مؤكدةً أهمية الكشف المبكر عن سرطان الجلد.
تنحي مبكر عن المنصب
في تطور منفصل، أعلنت لاغارد أنها ستتنحى عن رئاسة البنك المركزي الأوروبي في السابع من فبراير عام 2027، أي قبل نحو تسعة أشهر من نهاية ولايتها المقررة في أكتوبر من العام نفسه، وفقاً لبيان صادر عن البنك الخميس.
وأوضح البيان أن لاغارد أبلغت مجلس محافظي المؤسسة النقدية، وكذلك رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، بقرارها مغادرة المنصب في فبراير المقبل، على أن يتولى المجلس الأوروبي تعيين خلف لها وفق الإجراءات المنصوص عليها في معاهدات الاتحاد.
توقيت يثير تساؤلات سياسية
يأتي قرار التنحي المبكر في وقت يمنح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فرصة للمشاركة في اختيار البديل قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر إجراؤها هذا الربيع، وهو ما يمنحه نفوذاً إضافياً في المشهد الأوروبي.
وتولت لاغارد (70 عاماً) رئاسة البنك المركزي الأوروبي في نوفمبر عام 2019، بعد أن كانت على رأس صندوق النقد الدولي. وقادت خلال ولايتها المؤسسة عبر أزمات كبرى، بدءاً من جائحة كوفيد-19 وصولاً إلى ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في أوكرانيا.
توديع حار واستبعاد للطموحات السياسية
وبحسب البيان الصادر الخميس، أعرب أعضاء مجلس إدارة البنك عن شكرهم الكبير للاغارد، وصفقوا لها طويلاً بعد إعلان قرارها. ومع أن لاغارد لا تعتزم دخول المعترك السياسي الفرنسي، وقد استبعدت في أواخر سبتمبر الماضي فكرة الترشح للرئاسة، فإنها قد لا تبتعد بالضرورة عن الحياة العامة، إذ طُرح اسمها مؤخراً لتولي رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.