عُقِد الاجتماع الأول لمجلس إدارة نادي أبها الرياضي، وهو ما يمثل بداية فصل مهم في مسيرة النادي الطموحة. حضر اللقاء العضو الذهبي محمد العامر، المعروف برمز العطاء، إضافة إلى المؤرخ الرياضي في عسير عبدالله صالح البشري والفنان التشكيلي المثقف عبدالله شاهر عسيري.
آفاق جديدة بعد اختيار أعضاء المجلس
أقرّ الحاضرون ضرورة إنشاء مركز انتخابي وإعلامي لتقوية بنية النادي. استمرت الاجتماعات على مدار شهر ونصف، ثم خُصّصت عملية الفرز لاختيار ثمانية أعضاء يشاركون رئيس النادي، رجل المرحلة الصديق سعد الأحمري. وتبع ذلك تنظيم زيارات لأهالي أبها لاستقطاب شخصيات مؤثرة ورجال أعمال، من بينهم الدكتور فهد بن محمد الحماد.
إعلان النتائج وأجواء الإصرار
في مساءٍ من الأمسيات، وجدتُ نفسي في القاعة الرئيسة في الساقية، قبيل إعلان النتائج. كان وجوه الحضور مفعمة بالإصرار، وشعرت بتيقن الجميع من أن الأحلام يمكن أن تتحقق وتُلبس حُلّة النجاح.
إنجازات سريعة وتطلعات مستقبلية
وبفضل الله، انطلقت المسيرة بسرعة؛ وبعد أسابيع قليلة ظهرت إنجازات لافتة، حيث حاز النادي على بطولة يلو للدرجة الأولى وصعد إلى دوري روشن للمحترفين. جاء هذا النجاح بدعم صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سطام بن سعود بن عبدالعزيز.
خطط تطويرية وإحياء للتراث الرياضي
يستعد نادي أبها الآن للمرحلة الجديدة من الاستعدادات والمسابقات، معتمدًا على إدارة فعّالة وإرادة قوية لتحقيق آماله والارتقاء برسالة النادي كذراع للقوة الناعمة التي تتناغم مع سياحة المنطقة وثقافتها وفنونها وتراثها، وتندمج في الاستراتيجية التنموية الإقليمية.
يحتاج النادي إلى تعزيز العلاقات العامة والتواصل، والمشاركة الفعّالة في المناسبات والاحتفالات، والبحث عن أفضل أساليب الإعلان، مع إيلاء اهتمام خاص للمركز الإعلامي الذي أظهر جهودًا متميزة العام الماضي. المرحلة الحالية تتطلب إبداعًا وتوهجًا في صياغة الأفكار الملهمة وتفعيل الاستثمار الرياضي وفق الأنظمة.
عُرفت إدارة النادي بتوظيف الموروث الشعبي الأصيل في أهازيج الجماهير، وهو ما لاقى استحسانًا واسعًا. كما تُخطط لإعادة إحياء لعبة الدراجات، التي كان نابع أبطال المملكة في العقود الماضية من نادي أبها، نظراً لتوفر البيئة المناسبة لتأهيل جيل جديد من المتسابقين.
يفكر مجلس الإدارة في إقامة حفل سنوي ثقافي‑فني‑مسرحي في ختام كل موسم، وهو تقليد كان يُنظَّم قبل أكثر من خمسة عقود في مقر النادي الأساسي بالخالدية بعد انتهاء دوري المنطقة. يُذكر أن بعض المباريات كانت تُجرى على الملعب الكبير الذي تحول إلى ساحة شعبية. يُؤكد المسؤولون أن لديهم مفاجآت وأفكار ملهمة في جعبتهم.
وفي ختام النص، استُشهد بعبارة من غلاف كتاب “رياضة الكتابة في كتابة الرياضة” للكاتب سعيد محمد الشارد: “عندما تتحول الرياضة إلى كلمة يتحول الملعب إلى كتاب”.