وجّهت الولايات المتحدة، يوم الاثنين 3 نوفمبر 2026، تنبيهاً إلى موظفيها الحكوميين والمواطنين الأمريكيين المقيمين في السعودية، حذّرتهم فيه من احتمالات مخاطر أمنية في مطارات المملكة، وذلك في أعقاب هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي.
وأوضحت السفارة الأمريكية في الرياض، في تنبيه أمني بثّته عبر حسابها على منصة إكس، أن الحوثيين دخلوا في مواجهات عدائية مع السعودية، من بينها استهداف مطارات مدنية ومنشآت حيوية، ما أدى إلى وقوع ضحايا من المدنيين وتعطّل كبير في حركة السفر.
احتمال توسع رقعة التأثر
وأشار التنبيه إلى أن هذه الأعمال العدائية قابلة للتصاعد بوتيرة سريعة، وقد تمتد إلى ما هو أبعد من النطاق الجغرافي المتأثر بصورة مباشرة. ولفت إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت، اعتباراً من 23 أكتوبر الماضي، أمراً بخروج الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من السعودية، بسبب ما وصفته بمخاطر أمنية.
قيود على استخدام المطارات
وذكرت السفارة أن العاملين في الحكومة الأمريكية داخل المملكة أصبحوا مطالبين بالحصول على إذن خاص من رئيس البعثة الدبلوماسية قبل استخدام أي مطار سعودي، وذلك بعد الهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات الأخيرة التي استهدفت مطارات في البلاد.
ودعت الرعايا الأمريكيين إلى وضع احتمال تعرّض المطارات لهجمات، أو إغلاق المجال الجوي، أو إلغاء الرحلات، أو اختلال حركة السفر، في حسبانهم. كما نصحتهم بالتحلي بأقصى درجات الحيطة عند المرور عبر المطارات السعودية، وبالتحقق مباشرة من شركات الطيران والمطارات بشأن وضع الرحلة قبل التوجه إليها.
تصعيد عسكري متواصل
ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد تصعيداً عسكرياً مستمراً بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية منذ يوليو الماضي، تضمن هجمات حوثية على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة.
وكان وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان قد كتب، يوم الاثنين، في منشور على منصة إكس، أنه ناقش هاتفياً مع وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث «استمرار اعتداءات مليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة»، إضافة إلى التعاون الدفاعي بين البلدين، والمساعي الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات الإقليمية.
خلفية النزاع
ومنذ مارس 2015، تتولى السعودية قيادة تحالف عسكري يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة جماعة الحوثي، التي تسيطر على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.