انتقل إلى المحتوى الرئيسي
محليات

صعوبة احتساب الخبرة التطوعية والتدريبية تواجه الخريجين السعوديين

صعوبة احتساب الخبرة التطوعية والتدريبية تواجه الخريجين السعوديين

التوجه نحو التدريب والتطوع لاكتساب الخبرة

يتجه العديد من الباحثين عن عمل إلى الانضمام لبرامج التدريب التعاوني والفرص التطوعية بالإضافة إلى برنامج تمهير، سعياً لاكتساب الخبرة العملية والتعرف على بيئة العمل وتحمل المسؤوليات المهنية وتطوير المهارات التي يحتاجها سوق العمل.

ومع ذلك، فإن بعض جهات التوظيف لا تحتسب هذه التجارب ضمن سنوات الخبرة المطلوبة، على الرغم من أن المتدرب أو المتطوع قد أدى مهام فعلية وحصل على خبرات ذات صلة بتخصصه.

إشكالية احتساب الخبرة وتأثيرها على الخريجين

أثارت هذه الممارسات حفيظة عدد من الباحثين عن عمل؛ إذ تؤكد نجلاء البوعينين أن تجاهل التجارب التطوعية والميدانية التي أثبتوا خلالها التزامهم وحماسهم وقدرتهم على تحمل المسؤولية يعد أمراً غير منطقي، خصوصاً حين ترفض بعض الجهات احتساب سنوات التدريب والتطوع كخبرة فعلية، ومعاملة الخريج وكأنه يملك رصيداً صفر خبرة.

ويتطلع الخريج محمد القاسم إلى وجود نظام موحد في الجهات الخاصة بالتوظيف يتم من خلاله احتساب شهادات الخبرة والعمل التطوعي ولا يتم تهميشها أو ركنها، خاصة أن الخريج قد بذل وقتاً وجهداً من أجل المهمة التي تدرب أو تطوع فيها.

ولا تقف معضلة الخريج عند الخبرة العملية فحسب، إذ تشترط بعض الوظائف شهادات يتطلب الحصول عليها خبرة سابقة وربما سنوات من الخبرة التي يصعب توفرها، ما يضع الخريج أمام متطلبات كبيرة يصعب استيفاؤها قبل دخول سوق العمل.

مقترحات لتوحيد المعايير وتطوير المهارات

يندفع كثير من الباحثين عن فرص عمل إلى الإقبال على الدورات وورش العمل سعياً لتطوير مهاراتهم ودعم سيرهم الذاتية، إلا أن الشهادة وحدها لا تثبت القدرة على أداء مهام الوظيفة ما لم تنعكس على مهارة قابلة للتطبيق، بينما يواصل الباحث عن العمل بناء سيرته بما يتاح له من تدريب وتطوع ودورات أملاً في أن تعزز فرصه عند التوظيف، لكن قيمة هذه الخبرات تظل رهناً باعتراف جهة التوظيف بها.

ويرى المختص في التوظيف عبدالإله السلطان أن الحصول على الشهادة الجامعية لا يكفي للحصول على وظيفة، لافتاً إلى أن سوق العمل ينحاز إلى الخبرات والكفاءات التي ترجح الكفة مع الشهادة الجامعية، واقترح أن تتبنى عدد من الجهات توحيد اشتراطاتها في التوظيف تسهيلا على الباحثين عن فرص العمل، وأن يكون هناك معاهد وأكاديميات متخصصة ومعترف بها في كل الجهات بهدف تأهيل الطالب الجامعي أو الخريج لسوق العمل، مشدداً على أن الوظيفة الأولى لا تعد مقياساً للكفاءة أو الطموح، داعياً كافة الخريجين إلى المزيد من الطموح والانضمام للدورات المتخصصة التي تساعدهم على التطوير والخبرة والتقدم في الوظيفة للحصول على مزايا أكبر。

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني