شاركت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في الدورة الثانية والثلاثين لمعرض بكين الدولي للكتاب، ضمن جناح المملكة العربية السعودية الذي تنسقه هيئة الأدب والنشر والترجمة التابعة لوزارة الثقافة. أقيم المعرض في الفترة من 17 إلى 21 يونيو 2026، وتأتي مشاركة المكتبة في إطار السعي الوطني لتقوية الظهور الثقافي للمملكة على الساحة العالمية وإظهار ما حققته من إنجازات معرفية وفكرية أمام زوار المعرض من المتخصصين وعشاق الثقافة.
عرض الإصدارات والبرامج الثقافية
لفت جناح المكتبة انتباه الزوار الذين أبدوا اهتمامًا كبيرًا بمجموعة واسعة من المطبوعات العلمية والثقافية والعربية، إلى جانب الأعمال المترجمة إلى لغات متعددة. تعكس هذه الإصدارات الدور الريادي للمكتبة في خدمة الثقافة العربية والإسلامية وتعزيز المحتوى المعرفي عبر برامج النشر، التوثيق والترجمة.
مسيرة ثلاث عقود من الإسهام الثقافي
من خلال جناحه، قدمت المكتبة لمتابعي المعرض لمحة عن تاريخها الممتد لأكثر من ثلاثين عامًا في نشر المعرفة، دعم البحث العلمي، والحفاظ على التراث الثقافي. كما تم استعراض الخدمات الرقمية المتوفرة ومشروعاتها المتخصصة في المخطوطات والوثائق والمكتبات المتخصصة.
الفرع الجامعي في بكين وتوسعاته الرقمية
سلطت المكتبة الضوء على فرعها الموجود بجامعة بكين في جمهورية الصين الشعبية، والذي يعزز التعاون مع المؤسسات الصينية ويتيح الوصول إلى 31 موردًا من قواعد البيانات و54 قاعدة متخصصة. شهد الفرع تطورًا واضحًا في حجم برامجه ومبادراته بفضل اعتماد التقنيات الحديثة والحلول الرقمية لتقديم خدمات معرفية ميسرة للباحثين والطلاب. تتجاوز مجموعات المكتبة في الفرع 43 ألف نسخة، منها نحو 34 ألف كتاب عربي تمثل 79 % من إجمالي المجموعة، إضافة إلى 38,787 كتابًا إلكترونيًا وأكثر من 4,814 مجلة إلكترونية تغطي مجالات اللغة، الأدب، التاريخ، الجغرافيا، السياسة، الاقتصاد، المجتمع، والتعليم.
جسر ثقافي بين السعودية والصين
يُعد هذا الفرع أحد أهم الروابط الثقافية والمعرفية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، حيث يقدم خدماته للباحثين والدارسين المهتمين باللغة العربية والثقافة السعودية. يضم مكتبةً غنية بالمصادر العربية والإسلامية، وينظم بانتظام برامج ثقافية، علمية وندوات مشتركة تسهم في تعزيز التبادل الحضاري وتعميق العلاقات بين الشعبين الصديقين.