التحديات الجيوسياسية والتقنية والصدمات المتكررة
أوضح محافظ البنك المركزي السعودي أيمن بن محمد السياري أن انقسام الساحة الجيوسياسية وتسارع التطور التقني وتكرار الصدمات الخارجية يقودان إلى تحولات بنائية في الاقتصاد العالمي، ما يفرض تبني سياسات موثوقة تعزز القدرة على الصمود وتكرّس هوامش أمان مالية وتشجّع الاستثمار الموجه نحو النمو المستقبلي.
أمن الطاقة ودوره في الاستقرار الكلي
وفي حديثه خلال اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، الذي عُقد على هامش اللقاءات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في تايلند، شدد السياري على ضرورة أخذ توصيات الصندوق بعين الاعتبار لضمان استدامة الاستثمار في جميع مراحل قطاع الطاقة، من الإنتاج والتكرير إلى التخزين والنقل، وشمل ذلك مختلف مصادر الطاقة بما فيها النفط والغاز.
وأضاف أن ضمان أمن الطاقة يُعدّ عنصراً أساسياً لتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي ودعم النمو على المدى المتوسط.
دور صندوق النقد الدولي في تعزيز الصمود والإصلاحات
وأشار المحافظ إلى أن صندوق النقد الدولي يضطلع بوظيفة محورية في مساعدة الدول الأعضاء على مواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً على ضرورة مواصلة الصندوق لأعماله الأساسية وتفعيل أدواته في مجالات الرقابة والتمويل وبناء القدرات، ما يسهم في تعزيز الاستقرار والقدرة على الصمود ودفع الإصلاحات المستدامة.
ولفت إلى أن المراجعات الأخيرة لسياسات الصندوق تشكل أساساً متيناً، مشدداً على أن الأولوية في المرحلة القادمة تكمن في تنفيذ هذه التوصيات بفعالية وإنصاف وتقديم الدعم المناسب وفقاً لظروف كل دولة عضو.