أعلن السجل العقاري في بيان رسمي أن الخدمة التي تُتيح للباحثين عن عقارات التواصل مباشرة مع مالكيها ستتوقف مؤقتاً، وذلك ضمن مسار تحديث بعض الإجراءات التشغيلية المرتبطة بها. يأتي هذا الإيقاف بالتنسيق مع الهيئة العامة للعقار، في إطار جهود التطوير المستمرة التي تهدف إلى رفع كفاءة الخدمات المقدمة وتحسين تجربة المستفيدين.
سبب الإيقاف ومدى استمراره
أكد السجل العقاري أن الإيقاف مؤقت، وسيُعاد تشغيل الخدمة بعد الانتهاء من التحديثات المطلوبة. يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق توازن أكثر بين المالك والمشتري والوسيط العقاري، وضمان حفظ حقوق جميع الأطراف المعنية وتعزيز الاستفادة المتوازنة من الخدمة.
آراء المتخصصين حول تأثير الخدمة على الوسطاء
أشار مجموعة من المختصين في السوق العقارية إلى أن استمرار خدمة “التواصل مع المالك” بصيغتها الأصلية قد ينعكس سلباً على الوسطاء العقاريين، حيث قد يدفع ذلك بعضهم إلى الخروج من السوق. كما حذروا من احتمال نشوب نزاعات قانونية إذا لجأ مشترون إلى التواصل المباشر مع المالك لتفادي دفع عمولة الوسيط، معتبرين أن ذلك قد ينتقص من حق الوسيط في الصفقة.
دور الخدمة في تسهيل الوصول إلى الملاك
أوضح المختصون أن بعض المستفيدين كانوا يعتمدون على الخدمة للوصول المباشر إلى مالكي العقارات المسجلة عينيًا، متجاوزين الاعتماد التقليدي على الوسيط الذي يتولى مهام البحث، التسويق، المعاينة، والتفاوض حتى إتمام الصفقة.
آلية عمل خدمة “التواصل مع المالك”
تتيح الخدمة لطالبها إمكانية التواصل مع مالك العقار أو من ينوب عنه بخصوص عقار معين، لتقليل الفجوة بين الباحثين عن العقارات والملاك. لاستخدام الخدمة، يجب إدخال اسم طالب الخدمة ورقم الجوال، ثم سداد المقابل المالي عبر خطوات تبدأ بتسجيل الدخول إلى منصة السجل العقاري عبر النفاذ الوطني، الانتقال إلى قائمة الخدمات، اختيار “التواصل مع المالك”، تحديد العقار المطلوب، تقديم طلب التواصل، وإتمام عملية السداد.
وفقاً للآلية المتبعة، يتلقى مالك العقار رسالة نصية تحتوي على اسم طالب الخدمة، رقم جواله، ورقم العقار الذي يطلب التواصل بشأنه.
انعكاسات الإيقاف وتطلعات المستقبل
تسبب الإيقاف المفاجئ للخدمة بعد ساعات من إطلاقها في إثارة تساؤلات واسعة داخل الأوساط العقارية. وتؤكد الجهات المعنية أن التحديثات التي تجري بالتنسيق مع الهيئة العامة للعقار تهدف إلى رفع كفاءة الخدمة وتحسين تجربة المستفيدين، مع السعي إلى تحقيق توازن بين المالك والمشتري والوسيط العقاري وتفادي أي نزاعات محتملة تتعلق بعمولات الوسطاء.