أعلنت مديرية الدفاع المدني في المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، عن تسجيل إصابتين بين مواطن ومقيم، إلى جانب أضرار مادية طالت ثلاثة مبانٍ سكنية وسبع مركبات، إثر سقوط شظايا صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي من اليمن، وذلك بعد أن جرى اعتراضهما وتدميرهما في الأجواء الجنوبية للبلاد.
تفاصيل الحادثة والإجراءات المتبعة
وأفاد المتحدث الرسمي باسم الدفاع المدني، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن فرق الإنقاذ تحركت فوراً إلى موقعين في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة، حيث سقطت شظايا الصاروخين بعد اعتراضهما وتدميرهما. وأوضح أن الصاروخين أطلقتهما ما وصفها بـ«الميليشيا الحوثية الإرهابية»، ما أدى إلى إصابة مواطن سعودي ومقيم من جنسية آسيوية، إضافة إلى وقوع خراب في ثلاثة مبانٍ سكنية وسبع سيارات.
وأشار المتحدث إلى أن الجهات المختصة طبقت الإجراءات المقررة في مثل هذه الحالات، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل حول خطورة الإصابات أو تقدير حجم الأضرار المادية.
حصيلة أوسع لاعتراضات التحالف
وبحسب إحصاء أعدته وكالة الأناضول، فإن تحالف دعم الشرعية في اليمن أعلن، في تدوينات منفصلة على منصة «إكس» الأميركية، أنه اعترض ودمر خلال الأحد اثني عشر صاروخاً وطائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المملكة، من بينها صاروخ باليستي استهدف العاصمة الرياض. وجاءت هذه الأرقام بعد يوم واحد من إعلان التحالف، السبت، اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية وطائرة مسيرة أطلقتها الجماعة نفسها نحو الأراضي السعودية.
تصعيد متصاعد منذ يوليو 2026
ومساء السبت، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ سبع عمليات عسكرية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، زعمت أنها استهدفت مطارات ومنشآت نفطية وقاعدة عسكرية في السعودية. وتندرج هذه التطورات ضمن موجة تصعيد متواصلة من قبل الحوثيين ضد المملكة منذ يوليو 2026، والتي تفاقمت خلال شهر أكتوبر الحالي، مع تكثيف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة نحو مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية فيها.
ومطلع أكتوبر الحالي، أعلن مجلس القيادة الرئاسي الييمني انطلاق عملية عسكرية تحت اسم «فجر اليمن» لمواجهة الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار دعمه للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة لاستعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.
خلفية الصراع والهدنة السابقة
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المقر بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافاظات أخرى منذ سبتمبر 2014. وكانت هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل 2022 قد أسهمت في خفض حدة القتال والهجمات العابرة للحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها، قبل تجدد التصعيد العسكري في يوليو الماضي.