أعرب معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، إِشادةً بالموافقة التي أقرها مجلس الوزراء على نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية ذات الصلة، بالإضافة إلى جرائم تمويل الإرهاب.
تأكيد القيادة على تطوير المنظومة العدلية والرقابية
وصف معاليه أن إقرار المجلس لهذا النظام يجسد الاهتمام المتواصل الذي توليه القيادة الرشيدة لتطوير الأطر العدلية والرقابية، والسعي إلى رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية. وأشار إلى أن النظام سيسهم في حفظ الحقوق، وتعزيز الثقة في الإجراءات والمؤسسات الحكومية، فضلاً عن تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
نظام شامل لإدارة الأصول المحجوزة
أوضح آل الشيخ أن النظام يمثل نقلة نوعية في الإطار التشريعي والتنظيمي، إذ يضع أسساً متكاملة لتنظيم إدارة الأصول التي تُحجز أو تُصادر نتيجة جرائم غسل الأموال وغيرها من الجرائم ذات الصلة. وشمل ذلك تحديد نطاق تطبيق النظام، وتبيان الجهات المختصة وأدوارها، وتحديد اختصاصات الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم والجهات ذات العلاقة، إلى جانب الأحكام الموضوعية والإجرائية التي تنظم حفظ تلك الأصول وإدارتها.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي للنظام
ونبه معاليه إلى أن النظام سيعزز كفاءة إدارة الأصول ويزيد من الاستفادة من قيمتها الاقتصادية، مما يدعم كفاءة الإنفاق ويحافظ على الموارد. وأضاف أن ذلك يرفع من موثوقية البيئة النظامية والاستثمارية في المملكة، ويرسخ مبادئ النزاهة والامتثال المالي. كما شدد على البعد الاجتماعي والتنميوي للنظام في تعزيز مبادئ العدالة والشفافية، وحماية حقوق الأفراد والجهات ذات الصلة، وضمان المصالح العامة والخاصة، ما ينعكس إيجابياً على تعزيز الثقة بالمؤسسات ودعم أهداف التنمية المستدامة وجودة الحياة.
التوافق مع المعايير الدولية وتعزيز مكانة المملكة
أكد آل الشيخ أن النظام يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، ويعكس التزام المملكة بالمتطلبات الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي (Financial Action Task Force). وأوضح أن ذلك يعزز مكانة المملكة على الصعيد العالمي في مجالات الحوكمة والإدارة المؤسسية.
واختتم معاليه دعاءً للمولى عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها ورخاءها وازدهارها.