اتهم الهولندي إريك تين هاغ، المدير الفني السابق لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بأنه تسبب في خذلان الفريق خلال فترة عملهما المشتركة، مؤكداً أنه كان يعتمد على وجود المهاجم المخضرم ضمن حساباته التكتيكية.
اتهامات رونالدو بخذلان الفريق
وقال تين هاغ، البالغ من العمر 56 عاماً، في مقابلة مع موقع “ذا أثلتيك” الرياضي، الثلاثاء: “لقد خذل الفريق، وخذلني أنا أيضاً، لأننا وضعنا خططنا على أساس وجوده معنا”. وأضاف المدرب الهولندي أنه سافر إلى البرتغال للقاء رونالدو ومناقشة تطلعاته قبل توليه تدريب مانشستر يونايتد في صيف عام 2022، مشيراً إلى أنه كان يكن احتراماً كبيراً للنجم البرتغالي، الذي وصفه بأنه أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
وأوضح تين هاغ: “كنت أحترمه كثيراً، لكن في ذلك الوقت، كمدرب، كان علي اتخاذ قرار عقلاني، والإبقاء على اللاعبين الذين أؤمن بقدرتهم على تنفيذ ما أطلبه منهم”.
خلفية الخلاف وانهيار العلاقة
وتوترت العلاقة بين الطرفين في أكتوبر 2022، بعدما رفض رونالدو المشاركة بديلاً أمام توتنهام، ما دفع تين هاغ إلى استبعاده من قائمة الفريق لمواجهة تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي نوفمبر من العام نفسه، انتقد رونالدو النادي ومدربه خلال مقابلة إعلامية، قائلاً إنه شعر بالخيانة ولا يكن الاحترام لتين هاغ، ثم اتفق الطرفان على إنهاء عقد اللاعب بالتراضي.
وتطرق المدرب الهولندي إلى الجوانب البدنية في خلافه مع رونالدو، موضحاً أن مطالبه لم تقتصر على الضغط على المنافس، بل شملت الالتزام بالعمل البدني المطلوب داخل الملعب. وقال: “من الخطأ أن يقال إنني توقعت منه الضغط على المنافس رغم معاناته من الإرهاق، لكنه لم يكن يركض بالكرة أو من دونها، والسبب أنه لم يستعد جيداً”. وشدد على أن مكانة اللاعب لا تعفيه من مسؤولياته تجاه الفريق، مضيفاً: “يجب على كل فريق كبير أن يحتضن أفضل لاعب لديه، لكن على أفضل لاعب أيضاً أن يعمل من أجل الفريق”.
يذكر أن رونالدو عاد إلى مانشستر يونايتد قادماً من يوفنتوس الإيطالي في أغسطس 2021، في فترة تولي النرويجي أولي غونار سولسكاير تدريب الفريق، ثم خلفه تين هاغ في الموسم التالي. وسجل المهاجم البرتغالي 3 أهداف في 16 مباراة تحت قيادة المدرب الهولندي، قبل رحيله عن النادي في نوفمبر 2022.
انتقادات لثقافة العمل في يونايتد
وفي حديثه عن تجربته مع مانشستر يونايتد، انتقد تين هاغ ثقافة العمل داخل النادي، معتبراً أنها أسهمت في منح بعض اللاعبين نفوذاً يتجاوز حدود أدوارهم. وقال: “إنهم يواصلون تكريس هذه الثقافة السامة، ويغذونها من خلال منح اللاعبين السلطة”، مستشهداً بطريقة تعامل النادي مع المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد.
وكشف تين هاغ أنه كان يرغب في التعاقد مع عدد من اللاعبين البارزين، بينهم مواطنه فرينكي دي يونغ، والإنجليزيان هاري كين وديكلان رايس، كما عارض بيع لاعب الوسط الاسكتلندي سكوت مكتوميناي إلى نابولي الإيطالي في أغسطس 2024. وأوضح أن أولوياته عند تولي المسؤولية تمثلت في تعزيز مركز قلب الدفاع، والتعاقد مع لاعب وسط قادر على تنظيم اللعب، وضم مهاجمين قادرين على تسجيل الأهداف.
وقال: “كانت هذه أكبر مشكلة واجهتني طوال سنواتي الثلاث، وهي تسجيل الأهداف”. وأقيل تين هاغ من تدريب مانشستر يونايتد في أكتوبر 2024، بعدما قاد الفريق إلى التتويج بكأس الرابطة الإنجليزية عام 2023 وكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2024.