أظهرت بيانات جمعتها وكالة «بلومبيرغ» أن الطرح السيادي السعودي الأول من الصكوك المقومة بالدولار لهذا العام جذب طلبات بقيمة 16.5 مليار دولار، وهو ما يزيد على خمسة أمثال قيمة الإصدار. ويأتي ذلك كدليل على ثقة المستثمرين في اقتصاد المملكة، رغم عمليات البيع الواسعة التي شهدتها أسواق السندات عالمياً.
إقبال قوي
أوضح بيان صادر عن المركز الوطني لإدارة الدين أن هذا الإقبال الكبير مكن الحكومة من جمع 3.25 مليار دولار، مع خفض هامش العائد على شريحتي الإصدار بنحو 30 نقطة أساس مقارنة بالمستويات الاسترشادية الأولية. وأفاد المركز في بيانه بأن المملكة اقترضت 1.25 مليار دولار عبر صكوك لأجل خمس سنوات، وملياري دولار عبر شريحة لأجل عشر سنوات.
متانة الاقتصاد السعودي
أشار المركز إلى أن حجم الإقبال يعكس ثقة المستثمرين بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبل الفرص الاستثمارية فيه. وأضاف أن هذا الطرح يأتي ضمن إستراتيجية المركز الرامية إلى توسيع قاعدة المستثمرين بهدف تلبية احتياجات المملكة التمويلية استباقياً من أسواق الدين العالمية بكفاءة وفاعلية.
توقيت الإصدار وأهميته
اكتسب حجم الطلبات أهمية إضافية نظراً لتوقيت الإصدار، إذ جاء في خضم موجة بيع في أسواق السندات الدولية دفعت عوائد الديون الحكومية إلى الارتفاع في عدد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة. فقد أدى ارتفاع أسعار النفط بفعل حرب إيران إلى زيادة مخاوف التضخم، بالتزامن مع تصاعد رهانات المستثمرين على احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من شهر سبتمبر، وهو ما يقلل من جاذبية السندات المتداولة حالياً.