انتقل إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

المعادن واللوجستيات تعززان مكانة الاقتصاد السعودي

المعادن واللوجستيات تعززان مكانة الاقتصاد السعودي

النمو الاقتصادي وقطاع التعدين

سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا حقيقيًا بنسبة 4.5% خلال عام 2025، بينما ارتفعت الأنشطة غير النفطية 4.9%. ساهمت الصناعات التحويلية باستثناء تكرير الزيت بنسبة 11.1% من الناتج المحلي بالأسعار الجارية، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء. وقّدرت قيمة الثروة المعدنية السعودية بـ9.4 تريليون ريال، وتستهدف الإستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 240 مليار ريال. وتشمل الثروة المعدنية الذهب والنحاس والبوكسيت والفوسفات والعناصر الأرضية النادرة.

ضغوط الطاقة والمعادن

على الصعيد العالمي، تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن أكثر من 2500 جيجاواط من مشروعات التوليد والتخزين والأحمال الكبيرة ما زالت تنتظر الربط بالشبكات، ويتطلب استثمار سنوي في الشبكات زيادة بنحو 50% بحلول 2030 مقارنة بالمستوى الحالي البالغ نحو 400 مليار دولار. وتتزامن هذه الضغوط مع نمو الطلب على الكهرباء نتيجة توسع الصناعة ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية، ما يجعل سرعة بناء الشبكات عاملاً حاسماً في timing تنفيذ المشروعات. وفي سوق المعادن الحيوية، ارتفعت أسعار الألومنيوم والنحاس والقصدير بنحو الثلث بين يناير 2025 وأبريل 2026، بينما زادت أسعار الليثيوم بأكثر من الضعف، وارتفعت أسعار الكوبالت بنحو 130% وفق نفس الوكالة. وارتفع متوسط حصة أكبر دولة في تكرير المعادن الحيوية إلى 72% في 2025 مقابل 70% في 2023. وأصبحت المعادن مدخلاً أساسياً لشبكات الكهرباء والبطاريات والسيارات والصناعات التقنية، ما يعزز أهميتها في الحسابات الصناعية للدول والشركات.

اللوجستيات وموقع السعودية

تظل اللوجستيات الحلقة الثالثة في هذه المنظومة؛ إذ يحمل النقل البحري أكثر من 80% من التجارة العالمية، وقد أدت اضطرابات البحر الأحمر إلى إعادة توجيه السفن وزيادة زمن ومسافة الرحلات. أفاد صندوق النقد الدولي بأن حركة السفن عبر باب المندب ظلت عند نحو نصف مستويات ما قبل اضطرابات 2023، بينما أشارت تقارير أخرى إلى تباطؤ نمو التجارة البحرية العالمية من 2.2% في 2024 إلى توقعات عند 0.5% في 2025. وفي السعودية، تتوسع منظومة المراكز اللوجستية إلى 59 مركزًا بمساحة تتجاوز 100 مليون متر مربع، وفقاً للاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، ما يضيف بعداً آخر لدور الموقع الجغرافي في حركة التجارة وسلاسل الإمداد. وتتقاطع هذه المسارات الثلاثة ــ المعادن والطاقة واللوجستيات ــ مع التحولات في الاقتصاد العالمي، لتصبح القيمة الاقتصادية للموارد مرتبطة ليس بوجودها فقط، بل بقدرة المملكة على استخراجها ومعالجتها وتصنيعها ونقلها إلى الأسواق. ومع استمرار إعادة تشكيل سلاسل الإمداد، ينتقل جزء من المنافسة الاقتصادية العالمية من البحث عن الأسواق ورأس المال إلى البحث عن المواد والطاقة والبنية التحتية القادرة على تحويلها إلى إنتاج.

من بين المؤشرات الرئيسية: قيمة الثروة المعدنية السعودية 9.4 تريليون ريال؛ مشروعات تنتظر ربط الشبكات عالميًا 2500 جيجاواط؛ متوسط حصة أكبر دولة في تكرير المعادن الحيوية 72%; حصة النقل البحري من التجارة العالمية أكثر من 80%; عدد المراكز اللوجستية المستهدفة في السعودية 59 مركزًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني