الفن المتحرك ومفهوم الموفينغ آرت
في حلقة خاصة من بودكاست “MENA TALKS” تحدثت الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي عن تجربة فن “الموفينغ آرت” التي بدأت بإعادة تصميم سيارتها الخاصة لتتحول إلى منصة إبداعية متحركة. أوضحت أنها كانت أول فنانة في العالم ترسم مباشرة على سطح السيارات، مما أدى إلى دمج الفنون التشكلية مع التصميم والهندسة وتحويل المركبات الفاخرة إلى أعمال فنية تجوب الشوارع.
أشارت شربتلي إلى أن هذا النهج جعل الفن يندرج داخل حياة الناس اليومية وليس محصورًا في صالات العرض، وبيّنت كيف أصبح اليوم جزءًا من رياضة المحركات حيث باتت السيارات والمنصات الكهربائية وساحات الأزياء مجالات للتعبير الفني، ما يعزز الهوية البصرية للبطولات ويجذب جمهورًا جديدًا.
المشاريع المستقبلية: مدرسة شاليزم وبينالي فينيسيا
كشفت الشريفة عن خططها لتأسيس “مدرسة شاليزم” في مدينة فينيسيا الإيطالية، لتكون أول مؤسسة فنية عربية تحمل رؤيتها الإبداعية وتهدف إلى دعم المواهب الشابة وتعزيز الحوار الحضاري. كما أعلنت عن استعدادها للمشاركة في الدورة الحادية والستين من بينالي فينيسيا الدولي للفنون، حيث تستعد لتقديم أعمال نحتية جديدة تُعرض لأول مرة تمثل تحولًا من اللوحة إلى النحت عبر تصاميم غير مسبوقة.
لاختيار القطع التي ستُمثل هذا المشروع الفني الجديد، ستعقد لقاءات مع المسؤولين والمنظمين في بينالي فينيسيا، في خطوة تعكس تطورها الإبداعي وتقديم رؤية سعودية معاصرة في أحد أهم المحافل الفنية العالمية.
محطات مسيرة فنية عالمية
استذكرت شربتلي بداياتها الفنية مؤكدة أن والدها الراحل معالي السيد عباس شربتلي كان مصدر إلهام كبير لها، إذ ورثت منه قيم الكرم والصدق والإخلاص، بينما أسهمت والدتها خريجة كلية الفنون الجميلة في اكتشاف ومهارة موهبتها منذ الطفولة. ذكرت أنها تلقت تكريم الملكة عفت ثلاث مرات بين السابعة والعاشرة من عمرها تقديرًا لموهبتها المبكرة في مدرسة دار الحنان بجدة.
لفتت إلى أنها أصبحت أصغر فنانة تشكيلية في العالم العربي تقيم معرضًا فرديًا عند بلوغها الخامسة عشرة، وانطلقت عالميًا عام 2006 من باريس عبر معرض في ساحة “تارتر” بشارع مونمارتر شارك فيه الفنان المصري عمر النجدي والإسباني خوان راميرز، الوريث الفني لسلفادور دالي. بعد ذلك تواصلت إنجازاتها بعرض أعمالها في متحف اللوفر ومشاركة في فعاليات سباق جائزة موناكو الكبرى للفورمولا 1، ما رسخ مكانتها كأولى فنانة تنقل الفن إلى السيارات وتجعلها أعمالًا متحركة، وتعزز حضور الفن السعودي على الساحة العالمية.