انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

ميريام أديلسون: مسيرة نفوذ سياسي واقتصادي في خدمة إسرائيل

ميريام أديلسون: مسيرة نفوذ سياسي واقتصادي في خدمة إسرائيل

تُشير تقارير القناة العاشرة الإسرائيلية إلى أن ميريام أديلسون حصلت على رخصة كازينو في لاس فيغاس بطرق غير مشروعة، مستندةً إلى علاقاتها السياسية. وتأتي هذه المعلومة في سياق سلسلة من التقارير التي تناولت استفادتها من السماح بالدعارة في أحد فنادقه، وهو ما يُعتقد أنه ينعكس على باقي فنادقه المخصصة للمقامرة.

قضايا قانونية وتجارية

تُظهر التقارير وجود دعوى قضائية جارية تتعلق بمعاملات أديلسون التجارية في ماكاو، وقد خضعت هذه القضايا لرقابة مشددة من الإدارة العليا في إحدى صحفه العديدة. وقد غادر عدد من الصحفيين والمحررين إحدى صحفه، مشيرين إلى تقييد حرية التحرير، والمعاملات التجارية المريبة، وإدارة غير أخلاقية.

تأثيرها على السياسة الأمريكية

تُعَدُّ علاقة أديلسون الوثيقة بالنظام السياسي الأمريكي، ولا سيما مع الرئيس دونالد ترمب، عنصرًا أساسيًا في توسيع نفوذها. وتظهر التقارير تواصلًا مستمرًا بين أديلسون وكبار المسؤولين المقربين من ترمب، بما في ذلك ظهور علني مكثف، وضغط سياسي، وتبرعات سياسية وشبكات ذات صلة. وقد أشار تقرير لوكالة رويترز إلى الدور البارز لأديلسون في تشكيل السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، مستذكرًا زياراتها المتكررة للبيت الأبيض برفقة زوجها شيلدون.

قرارات بارزة وتأثيرها على إسرائيل

من أبرز التحولات السياسية في عهد ترمب كان نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشريف؛ وقد كان أديلسون وشيلدون من أبرز المؤيدين لهذا التوجه. وعلاوةً على ذلك، ساهمت أديلسون في عملية الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان خلال إدارة ترمب، وفقًا لتقارير صحيفة جيروزاليم بوست.

نشاطات داعمة وإستراتيجية

تُصوِّر التقارير أديلسون وشيلدون كداعمين رئيسيين للقضايا والمنظمات اليمينية المؤيدة لإسرائيل، وتربط جهودهما بتمويل المستوطنات وإبراز المطالب الإسرائيلية في المناطق المتنازع عليها. وتستند هذه المساهمات إلى نمط ثابت يركز على تخصيص موارد كبيرة للنفوذ السياسي، ومناصرة السياسات، وبناء السرديات، والحفاظ على الحلفاء.

على الصعيد الاجتماعي، أسست أديلسون برنامج “بيرثرايت إسرائيل” الذي يهدف إلى تعزيز التواصل بين الشباب اليهودي الأمريكي وإسرائيل، وهو ما يُسهم في ترسيخ الدعم الأمريكي لإسرائيل على المدى الطويل.

في أوقات السلم، يساهم هذا النفوذ في تعزيز الشرعية الإستراتيجية وإدامة السرديات المؤيدة لإسرائيل عبر تبرعات، وشبكات، وتأطير إعلامي، وبرامج تعليمية. أما في أوقات الحرب، فيُعزز الضغط المستمر والدعم السياسي المستمر، مما يحد من مخاطر تلاشي الدعم الدولي.

من منظور كاتب عربي، تُقارن أديلسون بشخصية “إستر” التاريخية، لكنها تُصوَّر كإبليس العصر الحديث، نظراً لتأثيرها الواسع في تعزيز موقع إسرائيل الأمني والدبلوماسي عبر قوّةٍ ناعمة تحولت إلى نتائج سياسية ملموسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني

للنشر و الاعلان