أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، يوم الاثنين، حزمة قرارات تضمّنت تعيينات عسكرية جديدة شملت جبهة تعز ومحور طور الباحة في محافظة لحج، وذلك في وقت تشهد فيه المحافظتان تصعيدًا قتاليًا مع جماعة الحوثي.
ترقية اليوسفي وتعيينه مسؤولًا عن جبهة تعز
وبحسب القرار رقم 246 لسنة 2026، جرى تعيين العميد الركن رشاد أحمد إسماعيل اليوسفي عضوًا في اللجنة العسكرية العليا ومسؤولًا عن جبهة تعز، مع منحه رتبة لواء، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.
وتدور في جبهات تعز معارك ضارية بين القوات الحكومية والحوثيين؛ إذ تبسط القوات الحكومية سيطرتها على المدينة ومناطق أخرى، في حين يحتفظ الحوثيون بنفوذ واسع داخل ريف المحافظة، مع خطوط تماس نشطة.
تغييرات في قيادة محور طور الباحة
كما أصدر العليمي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، القرار رقم 247 لسنة 2026، الذي تضمّن تعيينات جديدة في قيادة محور طور الباحة بمحافظة لحج جنوبي البلاد.
وقضى القرار بتعيين العقيد مجدي مناضل ثابت أحمد قائدًا لمحور طور الباحة وقائدًا للواء الأول في قوات “درع الوطن” الحكومية، مع ترقيته إلى رتبة لواء. وجرى كذلك تعيين العقيد بسام عبده سعيد سالم الحرق رئيسًا لأركان المحور وقائدًا للواء الرابع مشاة جبلي، والعميد الركن ناجي مقبل محمد سعيد الشطاف رئيسًا لعمليات المحور، بحسب “سبأ”.
مواجهات متكررة في لحج وسقوط ضحايا مدنيين
وفي محافظة لحج، تتكرر المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين على جبهات عدة، أبرزها المضاربة والمقاطرة والمناطق المحاذية لباب المندب. وأفادت وسائل إعلام حكومية بمصرع وإصابة 20 مدنيًا جراء قصف صاروخي شنّه الحوثيون على مركز صحي في مديرية المضاربة والعارة.
وفي جبهة باب المندب اندلعت معارك عنيفة، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام محلية عن مقتل أيمن عسكر، قائد لواء الإسناد في الفرقة الثانية بقوات العمالقة، خلال تلك المواجهات.
وتبسط القوات الحكومية نفوذها على الجزء الأكبر من محافظة لحج، بينما تحتفظ جماعة الحوثي بمواقع في أجزاء من مديريات المضاربة والقبيطة والمقاطرة.
تصعيد ينهي هدوءًا نسبيًا استمر منذ 2022
وعاد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين إلى الواجهة في الأشهر الأخيرة، منهيًا حالة الهدوء النسبي التي سادت منذ أبريل 2022، وقد أسفرت المواجهات المستجدة عن آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان.
وتعود جذور النزاع في اليمن إلى سبتمبر 2014، حين سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 إسنادًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.