أفاد مسؤولون في الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، بأن الجيش الأمريكي وجّه ضربات وصفها بأنها «محدودة» إلى جزيرة قشم الواقعة جنوبي إيران، وذلك رداً على ما قالوا إنه محاولة من طهران لاستهداف طائرة أمريكية باستخدام صاروخ أرض-جو.
ثلاثة مسؤولين يؤكدون العملية ويصفونها بالدفاعية
ونقلت شبكة «سي إن إن» الأمريكية عن ثلاثة مسؤولين لم تكشف عن أسمائهم أن الضربات نُفّذت يوم الاثنين، مشيرين إلى أن العملية «ذات طابع دفاعي وتهدف إلى حماية الأصول الأمريكية في المنطقة».
وأوضح أحد هؤلاء المسؤولين أن الهجوم جاء رداً على استهداف إيران طائرة أمريكية، في حين بيّن مسؤول آخر أن ما جرى كان «إجراء دفاعيا ضد استخدام الإيرانيين صواريخ أرض-جو تستهدف الأصول الأمريكية».
واستناداً إلى ما نشرته وسائل إعلام أمريكية، فإن الضربات طالت منصة لإطلاق صاروخ أرض-جو في جزيرة قشم، وذلك بعد محاولة إيرانية لاستهداف طائرة تابعة للجيش الأمريكي خلال ساعات الليل.
إبقاء العملية طي الكتمان
ونقلت «سي إن إن» عن مصدر مطلع لم تسمّه قوله إن «الإدارة الأمريكية تعمدت إبقاء الهجوم طي الكتمان لتجنب تضخيم العملية، باعتبارها تحركا دفاعيا محدودا يهدف حصرا إلى حماية الأصول الأمريكية».
وأشارت الشبكة إلى أن «الضربات لا تبدو جزءا من عمليات قتالية واسعة النطاق كانت الإدارة الأمريكية تدرس تنفيذها ضد إيران».
الحرس الثوري يعلن السيطرة على مسيرتين وانفجارات في الجزيرة
وفي ليل الاثنين/ الثلاثاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني «السيطرة على مسيرتين أمريكيتين من طراز MQM-170 في جزيرة قشم».
كذلك أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بسماع دوي خمسة انفجارات متتالية تفصل بينها فواصل زمنية قصيرة في الجزيرة.
وذكرت الوكالة أن قوة الانفجارات دفعت إلى تقديرات بأنها وقعت في إحدى مناطق قشم، في حين أفاد بعض السكان برصد طائرتين في الأجواء.
ولم تُصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي بيان رسمي بشأن الانفجارات في جزيرة قشم أو التقارير الأمريكية التي تحدثت عن الضربات.
توتر متصاعد مع استمرار الحديث عن مسار دبلوماسي
ويأتي هذا الهجوم في ظل توتر مستمر بين واشنطن وطهران، يتزامن مع حديث أمريكي عن مواصلة المسار الدبلوماسي سعياً إلى إيجاد مخرج من التصعيد.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال يوم الاثنين إن التوصل إلى اتفاق مع إيران «أمر ممكن».
من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس للصحفيين إن الولايات المتحدة وإيران «أحرزتا بعض التقدم» نحو إيجاد مخرج للحرب.
وأضاف أن ترامب يحتفظ بخيارات «عسكرية وأخرى غير عسكرية»، معرباً عن تفاؤله بإمكانية إحراز مزيد من التقدم نحو اتفاق.
وتقع جزيرة قشم قرب مدينة بندر عباس عند مدخل مضيق هرمز، وتكتسب أهمية استراتيجية نظراً إلى موقعها المطل على أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
ويأتي هذا التطور في ظل توتر بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد الملفات الرئيسية في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.