أعلنت القوات المسلحة السودانية، اليوم الثلاثاء، عن إسقاط طائرة مسيرة وصفتها بأنها “معادية” في ولاية النيل الأزرق الواقعة جنوب شرق البلاد، مشيرة إلى أنها عبرت الأراضي الإثيوبية باتجاه السودان.
تفاصيل عملية الإسقاط
وأوضح الجيش السوداني، في بيان مقتضب، أن دفاعاته الجوية تمكنت من إسقاط الطائرة المسيرة في منطقة النيل الأزرق، بعد رصدها وهي تخترق الحدود من الجانب الإثيوبي. ولم يذكر البيان الجهة التي قد تكون مشغلة للطائرة أو نوعها، كما لم يقدم معلومات إضافية حول المهمة التي كانت تؤديها لحظة إسقاطها.
موجة هجمات تستهدف البنية التحتية الكهربائية
يأتي هذا التطور في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت محطات توليد الكهرباء في عدد من ولايات السودان، حيث ارتفع عدد المحطات التي تعرضت للقصف خلال الأسبوع الماضي إلى 16 محطة، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن مساحات واسعة من البلاد. وكان أحدث تلك الهجمات قد استهدف، أمس الاثنين، محطة كهرباء في مدينة مروي بولاية الشمال.
حادثة منفصلة في غرب كردفان
وفي واقعة منفصلة، أعلن الجيش السوداني، الاثنين، إسقاط طائرة مسيرة معادية من طراز “FH-95″، وهي من الصنع الصيني، في ولاية غرب كردفان غرب البلاد، وذلك في ظل استمرار الاشتباكات مع قوات الدعم السريع في إقليم كردفان.
شكوى رسمية ضد أديس أبابا
على خلفية هذه الهجمات المتكررة، تقدمت الحكومة السودانية، الأحد، بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، تتهم فيها إثيوبيا بالعدوان على منشآت الكهرباء السودانية. وأكدت الخرطوم أن الطائرات المسيرة المستخدمة في تلك الهجمات أقلعت من أراضٍ إثيوبية. ولم تصدر السلطات الإثيوبية حتى الآن أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات.
وتواصل السلطات السودانية ومنظمات حقوقية اتهام قوات الدعم السريع باستهداف المنشآت المدنية أثناء النزاع، في حين نادراً ما ترد الأخيرة على هذه الاتهامات، مكتفية بالقول إنها تعمل على “حماية المدنيين”.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً منذ أبريل 2023، اندلعت على خلفية خلافات حول عملية دمج المؤسسة العسكرية، وأسفرت حتى الآن عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.