أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم السبت عن افتتاح المجمع الاستراتيجي الجديد للقيادة في العاصمة الإدارية، المعروف باسم “الأوكتاغون”. هذا المرفق يُعد الآن المقر الرئيسي لوزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة، ويصنف كأحد أكبر المجمعات العسكرية من حيث الامتداد الجغرافي.
خطة تطوير مؤسسات الدولة
أوردت الهيئة العامة للاستعلامات أن إنشاء “الأوكتاغن” يأتي ضمن مسعى الحكومة لتقوية البنى السيادية وتعزيز القدرة القتالية والإدارية. يهدف المشروع إلى توفير مركز موحد لإدارة عمليات القيادة والسيطرة واتخاذ القرارات، ما يضمن استمرارية إدارة شؤون الدولة بفعالية حتى في ظروف الأزمات والطوارئ.
الموقع والمساحة
يقع المجمع داخل العاصمة الإدارية الجديدة إلى شرق القاهرة، ويمتد على مساحة تقارب 22 ألف فدان، بينما تتجاوز مساحة المباني 4.6 مليون متر مربع. يشتمل على 13 منطقة استراتيجية ولوجستية متكاملة، تشمل أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات، وقاعات العمليات، ومراكز البيانات، بالإضافة إلى المرافق الإدارية واللوجستية.
التصميم المعماري والوظيفي
يعتمد المخطط المعماري للمجمع على ثمانية مبانٍ ذات أوجه مثمنة، مستلهمة من الطراز الفرعوني، وتُرتب على شكل دائرة تحيط بمبنيين مركزيين للقيادة. تُربط المباني الداخلية بممرات محصنة، ما يُسهل تبادل المعلومات بسرعة ويعزز كفاءة عمليات القيادة والسيطرة.
التقنيات والبنية التحتية
يحتوي “الأوكتاغن” على بنية تقنية متقدمة تشمل مراكز بيانات سحابية وأنظمة اتصالات متطورة وأمن سيبراني متقن. كما يتضمن مرافق للطاقة، والمياه، والتبريد، ومناطق سكنية متكاملة، تتيح استمرار العمل لفترات طويلة تحت مختلف الظروف.
وفقاً للهيئة، يُسهم المقر في دمج مقرات القيادة العسكرية وغرف العمليات في موقع واحد، مما يعزز القدرة على إدارة الأزمات والتهديدات الحديثة، بما فيها المخاطر السيبرانية، ويدعم عمليات التخطيط الاستراتيجي وصياغة رؤى الدفاع والأمن الوطنية.