أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، عن نزوح نحو 18 ألفًا و500 شخص بسبب تصاعد العمليات القتالية في محافظتي تعز والحديدة الواقعتين غربي اليمن، وذلك منذ الثالث من شهر سبتمبر/أيلول الجاري (2026).
نزوح جماعي مع اشتداد القتال
وأوضحت المنظمة في بيان نشرته عبر حسابها على منصة “إكس” الأمريكية، أن “أعمال الاقتتال المتجددة على طول الساحل الغربي لليمن وفي أجزاء من تعز والحديدة أجبرت آلاف الأشخاص على ترك منازلهم”.
وأشار البيان إلى ورود تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين بين قتيل وجريح مع تزايد حدة الاشتباكات.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه منذ أيام المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي على عدة جبهات، لا سيما في محافظات تعز والجوف والبيضاء والحديدة.
تحذيرات من تزايد الأعداد ساعة بعد ساعة
وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 18 ألفًا و500 شخص نزحوا في المحافظتين المذكورتين مع تسارع وتيرة الأعمال العدائية منذ الثالث من سبتمبر الجاري، وذلك وفقًا لتقديرات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة والحكومة اليمنية وشركاء آخرين.
وحذرت المنظمة من أن أعداد النازحين “تتزايد ساعة بعد ساعة” في ظل استمرار وصول الأسر إلى المجتمعات المضيفة ومواقع النزوح.
ونقل البيان عن رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار عيسويف، قوله إن الأسر النازحة “تصل بلا شيء، لا مأوى ولا غذاء ولا سبيل لمعرفة إمكانية العودة بأمان”.
وأضاف عيسويف أن العديد من هؤلاء النازحين سبق لهم الفرار مرة أو مرتين أو حتى أربع مرات، مشيرًا إلى أنهم “في كل مرة يندلع فيها القتال يفقدون ما تمكنوا من إعادة بنائه”.
وأعرب عن قلقه إزاء تقارير تفيد بأن بعض الأسر قد لا تتمكن من مغادرة مناطق خطوط المواجهة بأمان، بسبب استمرار القتال وانعدام الأمن على طرق العبور.
صعوبات في الوصول والإغاثة
وأوضحت المنظمة أن المراكز الحضرية والمجتمعات المضيفة في جنوب تعز والساحل الغربي، ومنها المخا وحيس وموزع والمعافر وجبل حبشي، تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة تدفق الأسر النازحة حديثًا.
وأشارت إلى أن ارتفاع أعداد النازحين واستنزاف القدرات المحلية دفع السلطات إلى توجيه نداءات عاجلة إلى الشركاء في المجال الإنساني ووكالات الأمم المتحدة لتقديم دعم إضافي.
كما لفتت إلى أن الوصول إلى الأسر النازحة حديثًا وتسجيلها والتحقق منها يواجه عراقيل بسبب اضطراب الطرق جراء الاشتباكات وانقطاع شبكات الاتصالات في المناطق المتضررة.
وبحسب البيان، تحتاج الأسر النازحة بشكل عاجل إلى مساعدات نقدية ومأوى طارئ ومستلزمات منزلية أساسية ومساعدات غذائية.
الخلفية العامة للصراع
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول عام 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار عام 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.