تفاصيل القصف والضحايا
في يوم الأحد الموافق 11 أكتوبر 2026 أعلنت شبكة أطباء السودان عن سقوط ضحايا جراء قصف جوي استهدف منطقة المثلث الحدودية مع مصر. وأوضحت الشبكة أن القصف أسفر عن مقتل 13 عاملا وإصابة أكثر من 28 آخرين يعملون في التعدين الأهلي، دون أن تحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وأشارت الشبكة في بيانها إلى أنها تشعر بقلق بالغ إزاء المعلومات الأولية الواردة من المنطقة، والتي تشير إلى سقوط عدد من الضحايا والمصابين وسط العاملين في استخراج الذهب بطرق تقليدية، نتيجة القصف الجوي الذي استهدف المنطقة.
ولفتت إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى نحو 13 قتيلا وأكثر من 28 مصابا، مع احتمال ارتفاع العدد بسبب خطورة بعض الإصابات وصعوبة وصول الخدمات الطبية إلى الموقع.
دعوات للتحقيق والتدخل
دعت الشبكة الجهات المختصة في الدولة ووزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية وسلطات ولاية البحر الأحمر إلى التدخل العاجل لتقديم الرعاية الصحية للمصابين، وحصر أعداد الضحايا وتحديد هوياتهم وإبلاغ أسرهم، وتقديم الدعم اللازم للأسر المتضررة.
كما طالبت بإجراء تحقيق عاجل وشفاف حول الحادث، وكشف ملابساته بالكامل، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والعاملين في مناطق التعدين الحدودية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
سياق التعدين الأهلي والحرب المستمرة
يستوعب قطاع التعدين الأهلي في السودان أكثر من مليوني شخص يعملون في ظروف قاسية، وينتجون نحو 80 بالمئة من إجمالي الذهب المستخرج في البلاد. ورغم أن الحكومة السودانية لا تحظر هذا النشاط فإنها تسعى لتنظيمه، ويشكل مصدر رزق لكثير من السودانيين.
ويعتمد السودان على الذهب كمورد رئيسي للنقد الأجنبي بعد فقدانه ثلاثة أرباع عائدات النفط بسبب انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011، إضافة إلى فقدانه 80 بالمئة من موارد النقد الأجنبي.
ومنذ أبريل/نيسان 2023 يشهد السودان حربا بين الجيش و”قوات الدعم السريع” أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح وفق تقديرات أممية ودولية.