انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

قيادي بالأصالة والمعاصرة: تقاطع المشاريع يحدد أساس تحالف الحكومة المغربية

قيادي بالأصالة والمعاصرة: تقاطع المشاريع يحدد أساس تحالف الحكومة المغربية

تشكيل الأغلبية الحكومية

في 14 أكتوبر 2026، صرح صلاح الدين عبقاري، عضو المكتب السياسي لحزب “الأصالة والمعاصرة”، أن التحالف الحكومي الذي أُعلن عنه قبل يومين يقوم على تقاطع المشاريع بين الأحزاب المشاركة، وأضاف أن هناك مشاورات جارية بهذا الشأن.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع عبقاري، غداة إعلان أحزاب “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” و”الاتحاد الاشتراكي” و”التقدم والاشتراكية” عن تشكيل الأغلبية الحكومية، عقب انتهاء الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة التي بدأت في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي.

تقاطع البرامج والأساس الانتخابي

أوضح عبقاري أن الأساس الرئيسي للأغلبية الحكومية هو تقاطع برامج الأحزاب مع برنامج حزب “الأصالة والمعاصرة” ومشروعه المجتمعي، مؤكدًا أن هناك مشاورات حالية بخصوص هذا الموضوع نظرًا لترقب المواطنين لذلك، وأن جزءًا كبيرًا من متطلباتهم موجود في البرنامج الانتخابي للحزب.

واعتبر تصدر الحزب في الاستحقاق التشريعي الأخير إنصافًا للعمل الذي قام به على مدى 18 سنة، وللمصداقية التي يتمتع بها برنامجه الانتخابي الواقعي والمرقم، مشيرًا إلى أن الحزب بذل جهودًا تواصلية كبيرة عبر وسائل الإعلام وفي الميدان، خصوصًا مع الشباب، حيث تم تفصيل مختلف محاور البرنامج الانتخابي.

كما رأى أن هذا الإنجاز يعكس إنصافًا لحصيلة وزراء الحزب في الحكومة السابقة، ما مكن المواطنين من رؤية مجموعة من الإنجازات التي حققوها، وعزز ثقتهم في الحزب.

وأضاف أن مشروع المجتمع الذي يطرحه الحزب أصبح يجد صدى أكبر مقارنة بالاستحقاقات السابقة، ما contributed إلى اكتساب المشروع الديمقراطي الموجود في خطاب الحزب وإجراءاته داخل الوزارات ثقة مجموعة من المواطنين.

تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة

في سياق الحديث عن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، وصفه عبقاري بأنه “الحدث الأبرز” في الاستحقاقات الانتخابية واللحظة التاريخية للبلاد، مشيرًا إلى أنه يمثل إنصافًا لكفاءة وشخصية سياسية، وأول امرأة تتولى هذا المنصب في المغرب.

وأكد أن هذا التعيين constitutes تتويجًا لمسار عمل عليه العاهل المغربي من أجل منح المرأة المكانة التي تستحقها في المجتمع والمؤسسات والمنتخبة.

وبدأت المنصوري مشاورات تشكيل الحكومة في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، بلقاء قيادات أحزاب “التجمع الوطني للأحرار” و”الاستقلال” و”الحركة الشعبية” و”الاتحاد الاشتراكي” و”التقدم والاشتراكية” و”الاتحاد الدستوري” و”الحركة الديمقراطية الاجتماعية” و”جبهة القوى الديمقراطية” و”الإنصاف” و”الديمقراطيين الجدد” و”الوحدة والديمقراطية”.

في المقابل، رفض حزب “العدالة والتنمية” وتحالف اليسار المشاركة في هذه المشاورات.

نتائج الانتخابات وتوزيع المقاعد

لتشكيل الحكومة يتطلب الحصول على الأغلبية المطلقة في مجلس النواب، أي 198 مقعدًا من أصل 395.

حصل حزب “الأصالة والمعاصرة” على 97 مقعدًا، وجاء في المركز الثاني حزب “التجمع الوطني للأحرار” بـ66 مقعدًا، تلاه “الاستقلال” بـ65 مقعدًا، ثم “العدالة والتنمية” بـ54 مقعدًا.

وبحسب وزارة الداخلية المغربية، حل “الحركة الشعبية” في المرتبة الخامسة بحصولها على 29 مقعدًا، وال”الاتحاد الاشتراكي” على 26 مقعدًا، و”التقدم والاشتراكية” على 19 مقعدًا، و”الاتحاد الدستوري” على 17 مقعدًا، وتحالف اليسار والحركة الديمقراطية الاجتماعية كل على 8 مقاعد، وجبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف كل على مقعدين، بينما حصل كل من “الديمقراطيين الجدد” و”الوحدة والديمقراطية” على مقعد واحد.

ويأتي تشكيل الحكومة الجديدة في إطار المقتضيات الدستورية المغربية التي تنظم تعيين رئيس الحكومة وتشكيل السلطة التنفيذية، إذ ينص الفصل 47 من الدستور على تعيين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب، فيما يتم تعيين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.

يُذكر أن الأغلبية الحكومية لم تضم حزب “التجمع الوطني للأحرار” رغم احتلاله المرتبة الثانية، وهو ما ظهر منذ الحملة الانتخابية بسبب تبادل الاتهامات بينه وبين “الأصالة والمعاصرة” بخصوص الولاية السابقة وإخفاقات بعض القطاعات وتضرر القدرة الشرائية للمواطنين.

ويترأس الحكومة المنتهية ولايتها عزيز أخنوش، زعيم “التجمع الوطني للأحرار”، ضمن ائتلاف حكومي يضم أيضًا حزبي “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني