تحالف اليسار يصف الزيارة بالاستفزازية
وصف تحالف اليسار المغربي المعارض، يوم الأربعاء، زيارة ملك إسبانيا فيليبي السادس لمدينتي سبتة ومليلية بأنها “خطوة استفزازية”، معتبراً أنها أول رد حزبي مغربي على الزيارة التي جرت يومي الثلاثاء والأربعاء (13 و14 أكتوبر) في إقليمين تخضعان للإدارة الإسبانية بينما تطالب المغرب باستعادتهما.
تشكيل التحالف وموقفه الرسمي
ويُعتبر تحالف اليسار، الذي يشكل القوة التاسعة في البرلمان المغربي، من اتحاد حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد. وفي بيانه أشار إلى أن العاهل الإسباني أقدم على زيارة المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية في تصعيد جديد ضد المغرب دولةً وشعباً، ووصف الفعل بأنه يسعى لتكريس شرعية زائفة للاحتلال الإسباني، متحدياً القوانين والأعراف الدولية.
استنكار الصمت المغربي وتفاصيل الزيارة
وأعرب التحالف عن استنكاره وإدانته للخطوة، وعن استغرابه من الصمت الرسمي للحكومة المغربية حيال الزيارة، مشيراً إلى أنه حتى الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش لم تصدر أي تعليق من السلطات المغربية. ولفت إلى أن زيارة فيليبي السادس، برفقة زوجته الملكة ليتيزيا، تمثل أول زيارة لملك إسباني إلى سبتة ومليلية منذ زيارة الملك السابق خوان كارلوس الأول في عام 2007، التي أدت حينها إلى أزمة دبلوماسية.
تأكيد على الكفاح ومطالب السيادة
وشدد التحالف على أن كفاح الشعب المغربي لتحرير وتوحيد كل أجزاء ترابه الوطني سيتواصل مهما بلغت الضغوط والمؤامرات، وأن مستقبل التعاون والشراكة مع دول الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها إسبانيا، يستوجب احترام سيادة المغرب ومطالبه المشروعة، وفي مقدمتها استرجاع الأراضي المحتلة وإكمال الوحدة الترابية.
سياق التوترات والهجرة غير النظامية
وأوضح أن الزيارة تأتي في ظل توترات مرتبطة بالهجرة غير النظامية من المغرب نحو مدينة سبتة التي تديرها إسبانيا شمالاً. وذكر أن ما بين 29 و31 يوليو/ تموز السابق تدفق عشرات آلاف المهاجرين غير النظاميين من المغرب ودول إفريقية أخرى إلى سبتة، في واحدة من أكبر موجات العبور، قبل إعادة معظمهم إلى مدينة الفنيدق المغربية. وأشار إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، وهي مؤسسة حكومية، أعلن في 7 أغسطس/ آب السابق عن وفاة 14 شخصاً خلال تلك الموجة، بينما أشارت البيانات الإسبانية إلى وفاة 80 شخصاً. ولفت إلى أن السلطات المغربية قدرت عدد العابرين بنحو 40 ألفاً، في حين أشارت نظيرتها الإسبانية إلى تجاوز العدد 70 ألفاً.
وضعية سبتة ومليلية والأراضي المجاورة
وأكد أن مدينتي سبتة ومليلية، بالإضافة إلى الجزر الجعفرية وجزر صخرية أخرى في البحر المتوسط، تبقى تحت إدارة إسبانية، بينما تصف الرباط تلك المناطق بأنها “ثغور مغربية محتلة”.