انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

اليمن يطلب من مجلس الأمن اتخاذ خطوات عاجلة لفك الحصار عن تعز

اليمن يطلب من مجلس الأمن اتخاذ خطوات عاجلة لفك الحصار عن تعز

المناشدة الدولية لفك الحصار عن تعز

دعت الحكومة اليمنية، يوم الأربعاء، الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لفك الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على مدينة تعز جنوب غربي البلاد، محذرة من تداعيات إنسانية خطيرة نتيجة تصعيد الجماعة.

التحذير من كارثة إنسانية

وأوضحت المنظمات الحقوقية والإنسانية اليمنية أن الحوثيين يغلقون معظم الطرق المؤدية إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في محافظة تعز، ويتهمونهم بفرض حصار على المدينة منذ اندلاع النزاع عام 2015 ومنع وصول قوافل الإغاثة إلى السكان والمتضررين من الحرب، بينما تنفي الجماعة هذه الاتهامات.

وجاءت الدعوة في رسالة بعثتها وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية.

وبحسب الوكالة الرسمية “سبأ”، سلطت الرسالة الضوء على “التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في محافظة تعز جراء تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية”، وحذرت من أن التصعيد الحوثي الأخير وتضييق الحصار على تعز وقراها ينذر بكارثة إنسانية تطال أكثر من أربعة ملايين نسمة، بين محاصرين داخل المدينة ونازحين من المديريات المتضررة مثل الشمايتين والمواسط وجبل حبشي.

وطالبت الرسالة بضغط دولي مباشر لرفع الحصار فورًا، وفتح جميع منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وتأمين وصول مستدام للغذاء والوقود ومياه الشرب دون عوائق.

الجهود الحكومية والعمليات العسكرية

كما طالبت بتعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة لحفظ أدلة الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، واتخاذ موقف دولي واضح إزاء أي ممارسات تستهدف حرمان السكان المدنيين من مقومات الحياة أو توظيف احتياجاتهم الإنسانية وسيلة للضغط أو فرض الأمر الواقع.

وجددت التأكيد على التزام الحكومة اليمنية بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية والحقوقية والشركاء الإقليميين والدوليين، وتقديم ما يتوفر لديها من بيانات ومعلومات ذات صلة، وتسهيل جهود الاستجابة الإنسانية لتخفيف معاناة السكان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وقالت الوزيرة إن خطورة الأوضاع القائمة في تعز وما تنطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا يتجاوز حدود التعبير عن القلق إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل إنهاء الحصار واستعادة تدفق الإمدادات الضرورية وحماية المرافق المدنية ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية.

وفي وقت سابق من الأربعاء، صرح رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني بأن استمرار جماعة الحوثي في استهداف المدنيين وفرض الحصار على تعز يشكل “جريمة حرب لا تسقط بالتقادم”، مؤكدًا أن المسؤولين عن ذلك لن يفلتوا من العقاب والمساءلة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار عملية “فجر اليمن” العسكرية لليوم العاشر، وهي عملية قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على العاصمة صنعاء.

ويشهد اليمن تصعيدًا عسكريًا منذ يوليو/تموز الماضي، وهو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2014، تسيطر جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية عدة، قبل أن يتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني