مصادقة الجمعية الوطنية على قانون الموت الرحيم
صادقت الجمعية الوطنية الفرنسية على قانون يجيز للمرضى الذين يعانون من أمراض مستعصية التي وصلت إلى مراحل متقدمة الحصول على أدوية تنهي الحياة بناء على طلبهم. هذه الخطوة أدت إلى انقسام واضح بين السياسيين والأطباء والجمهور، بينما أعلنت الحكومة أنها ستحيل المشروع إلى المحكمة الدستورية لفحص دستوريته وضمان عدم وجود ثغرات قد تؤدي إلى تجاوزات في التطبيق.
انقسام مجتمعي وسياسي حول التشريع
يرى بعض المرضى والأطباء أن الأولوية يجب أن تكون لتحسين الرعاية الصحية والخدمات التلطيفية بدلاً من تسهيل إنهاء الحياة. وتقول كارولين، المريضة التي تعاني من مرض مزمن لا علاج متاح له، إنها تخشى أن يصبح الموت خياراً أسهل من العلاج بسبب الضغوط على النظام الصحي الفرنسي. وأضافت في حديثها لقناة “سكاي نيوز عربية”: “أجد فكرة الموت مروعة، خاصة أن اتخاذ هذا القرار قد يصبح سهلاً خلال لحظات الأزمات. نعاني أصلا من أزمة في النظام الصحي، والانتظار الطويل للحصول على العلاج، لذلك أحتاج إلى المساعدة على الحياة، لا إلى المساعدة على الموت.” وقال فيليب غوسلان في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية”: “لا يرتبط هذا النقاش بالانتماءات السياسية بقدر ما يرتبط بالمعتقدات الفلسفية وتجارب كل شخص مع المرض والموت. إنها قضية إنسانية تعكس نظرتنا إلى المجتمع وإلى الكرامة الإنسانية.”
احتجاجات وضمانات حكومية لمراجعة القانون
في محيط البرلمان، استمرت الاحتجاجات التي تعارض القانون وشارك فيها أطباء وممثلون عن منظمات مدنية يرون أن التشريع يناقض أسس مهنة الطب. وقالت الطبيبة كلوتيلد، في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية”: “نتعهد، بموجب قسم أبقراط، ألا نتسبب عمدا في وفاة أي مريض. أما مع الموت الرحيم، فسنكون أمام فعل يؤدي عمدا إلى إنهاء حياة المرضى، وهذا يتعارض بوضوح مع القسم الذي أديناه.” وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي أن الحكومة ستحيل النص إلى المحكمة الدستورية لفحص دستوريته وضمان عدم وجود ثغرات قد تسمح بتجاوزات عند التطبيق. وي Believe محللون أن النقاش حول التشريع سيستمر بعد إتمام مراجعته الدستورية، حيث يمسّ قضايا أخلاقية ودينية وإنسانية جوهرية تتجاوز الانقسامات الحزبية المعتادة.