تمكن قطاع السجاد التركي من تسجيل عائدات تصديرية تجاوزت حاجز الملياري دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 2026، على الرغم من الضغوط التي فرضتها زيادة تكاليف المواد الأولية والنقل والاضطرابات في سلاسل الإمداد.
تفاصيل الصادرات حسب الأنواع والوجهات
وبلغت قيمة الصادرات الإجمالية مليارين و17 مليوناً و127 ألف دولار، مقابل مساحة مصدرة قدرها 391 مليوناً و984 ألف متر مربع، شملت 186 دولة ومنطقة حرة، وفقاً لبيانات مجلس المصدرين الأتراك التي رصدها مراسل الأناضول.
واستحوذ السجاد المنتج آلياً على النصيب الأكبر من هذه الصادرات بقيمة مليار و563 مليوناً و158 ألف دولار، يليه السجاد المصنع بتقنية التفتين بقيمة 351 مليوناً و666 ألف دولار، ثم السجاد اليدوي بقيمة 92 مليوناً و196 ألف دولار، وأخيراً البسط بقيمة 10 ملايين و107 آلاف دولار.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، تصدرت دول قارة الأمريكتين قائمة المستوردين بقيمة 605 ملايين و608 آلاف دولار، تلتها منطقة الشرق الأوسط بقيمة 515 مليوناً و330 ألف دولار، ثم الدول الأوروبية بقيمة 331 مليوناً و741 ألف دولار.
الولايات المتحدة في الصدارة والسعودية ثانياً
وعلى مستوى الدول الفردية، حافظت الولايات المتحدة على مركزها الأول بقيمة 448 مليوناً و37 ألف دولار، مسجلة ارتفاعاً نسبته 16.6 في المئة. وجاءت السعودية في المرتبة الثانية بقيمة 181 مليوناً و323 ألف دولار، بزيادة قدرها 9.4 في المئة، تليها بريطانيا بقيمة 114 مليوناً و187 ألف دولار، بنمو نسبته 23.4 في المئة.
تحديات لوجستية تعيق تحقيق الأهداف التصديرية
وأوضح إسكندر قبلان، رئيس مجلس قطاع السجاد في مجلس المصدرين الأتراك، أن القطاع تمكن من الحفاظ على مستويات التصدير المسجلة العام الماضي رغم الظروف العالمية الصعبة. وأشار إلى أن القطاع يسعى للحفاظ على طاقته التصديرية مع العمل على تحقيق نمو إضافي، لكن المشكلات المتعلقة بتوفر المواد الخام والسلع الأساسية والخدمات اللوجستية تلقي بظلالها على الأداء.
وقال قبلان: “كنا نتوقع تحقيق نمو يتراوح بين 15 و20 في المئة في المتوسط، لكن كما تعلمون، لم نتمكن من إيصال صادراتنا إلى المستويات التي كنا نطمح إليها بسبب الحروب التي بدأت مع مضيق هرمز، وتصاعد الحرب الروسية الأوكرانية”.
وأضاف أن الهدف السنوي للصادرات كان في البداية 3.5 مليارات دولار، لكنه خُفض بسبب المشكلات الراهنة، مشيراً إلى صعوبات كبيرة في عمليات الشحن. ولفت إلى أن تكاليف الخدمات اللوجستية ارتفعت بشكل خاص في الصادرات الموجهة إلى الشرق الأوسط، مع زيادة ملحوظة في تكلفة شحن الحاويات إلى قطر ودبي وسلطنة عُمان والكويت.
وأكد قبلان أن أعداداً كبيرة من الشاحنات تنتظر عند المعابر الحدودية، وأن المستودعات ممتلئة، مما يؤدي إلى تعطل الشحنات ويؤثر سلباً على الإنتاج والصادرات على حد سواء.