أعلن الجيش الأردني، السبت 18 يوليو 2026، أن طائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت أربع طائرات مسيرة اخترقت المجال الجوي للمملكة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وجاء هذا الإعلان بعد وقت قصير من التصدي لعشرة صواريخ إيرانية.
تفاصيل عملية الاعتراض
وقال مصدر عسكري مسؤول في بيان صادر عن القيادة العامة للجيش الأردني إن طائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت أربع طائرات مسيرة دخلت أجواء المملكة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأكد المصدر أنه لم تقع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية نتيجة التعامل مع هذه المسيرات.
وشدد المصدر على جاهزية القوات المسلحة الأردنية للتصدي لأي تهديد يستهدف أمن المملكة وسلامة مواطنيها، سواء كان عبر طائرات مسيرة أو صواريخ، واتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة لاعتراضه وإحباطه.
التصدي السابق للصواريخ الإيرانية
وفي وقت سابق من السبت نفسه، أعلن الجيش الأردني أن منظومات الدفاع الجوي تصدت فجر اليوم لعشرة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وكانت تستهدف أراضي المملكة، وتمكنت من اعتراضها وإسقاطها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تشهد المنطقة خلال الأيام الأخيرة هجمات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.
هجمات الحرس الثوري الإيراني
وصباح السبت، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، تنفيذ القوة البحرية التابعة له هجوما مكثفا بصواريخ وطائرات مسيرة، استهدف رصيف دعم وتموين الوقود التابع للأسطول الأمريكي في ميناء الأحمدي بالكويت، ومستودع الأجسام الحربية الطائرة للعدو في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، السبت، استكمال الموجة السابعة من الهجمات الليلية على إيران. وأوضحت في بيان أن الضربات استهدفت نقاط المراقبة والبنية التحتية اللوجستية العسكرية والقدرات البحرية الإيرانية. وأضافت: “تواصل القيادة المركزية الأمريكية تحميل إيران المسؤولية، كما تواصل فرض الحصار البحري”.
خلفية التوتر والاتفاق المنهار
ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تشن طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.
وفي 18 يونيو 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو 2026، انتهاء الاتفاق المؤقت، عقب استهداف ثلاث سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.
وتطالب واشنطن بضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.