في 18 يوليو 2026، اتهم عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، رئاسة مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء بـ«الفشل والفساد» بعد انقطاع واسع للتيار الكهربائي ضرب معظم مناطق البلاد.
انقطاع واسع للتيار الكهربائي
قالت وزارة الكهرباء إن فقدانًا مفاجئًا لأكثر من 1350 ميغاوات تسبب في انهيار تردد الشبكة وحدوث إظلام واسع بالبلاد نتيجة خروج عدد من محطات التوليد الرئيسية عن الخدمة، من بينها محطتا الخليج في سرت ومصراتة.
لم تقدم الشركة العامة للكهرباء المرتبطة بحكومة الدبيبة توضيحًا لأسباب الانقطاع أو تفاصيله الذي استمر من مساء الجمعة حتى فجر السبت، وشمل معظم المناطق الليبية.
اتهام الدبيبة لرئاسة الشركة
خلال اجتماع لمجلس الوزراء الذي عُقد بمدينة زليتن (غرب)، صرح الدبيبة بما يلي:
«إدارة شركة الكهرباء فاشلة وساقطة، ولابد أن تُتَّهم باتهامات خطيرة (…) ما الذي أوصلنا إلى الإظلام المتتابع بعد أن كنا ننتج نحو 10 آلاف ميغاوات؟»
وأضاف: «هناك مصيبة حلت بنا في الكهرباء، وسنتخذ إجراءات حقيقية، ولن نتحمل عبئًا أكبر (…) لا يمكن أن نقبل بشخص فاسد (دون تسميته) أن يعيدنا إلى نقطة الصفر».
واستطرد الدبيبة: «لن نسلمها لإدارة ترفض أن يكون عليها رقابة ومحاسبة، بعد أن صرفنا مبالغ خيالية للمحافظة على استقرار الشبكة، نجد أنفسنا قد عدنا إلى نقطة الصفر».
وتابع: «يجب أن يُحاكموا جميعًا، وأن يتم التحقيق معهم».
سياق الأزمة والجهود السابقة
منذ بداية شهر يوليو، تشهد المناطق الغربية والشرقية في ليبيا انقطاعات يومية للتيار الكهربائي بمعدل يقرب من أربع ساعات.
منذ عام 2021، سعت حكومة الوحدة الوطنية تحت قيادة الدبيبة إلى حل مشكلات الكهرباء، ولاحظت تحسنًا واضحًا في الأداء بين سنتي 2023 و2025.
في ليبيا تتنافس حكومتان؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها على المستوى الدولي وترأسها عبد الحميد الدبيبة من مقرها في طرابلس وتدير الشأن الغربي. والثانية شكلها مجلس النواب في بداية 2022 ويقودها أسامة حماد من بنغازي وتتحكم في الش východ وأغلب جنوب البلاد.
ولسنوات تقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مساعي للوصول إلى حل سياسي يُجرى بموجبه انتخابات تضع نهاية للنزاع الليبي.