انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

سوريا تسمح للوكالة الذرية بتفقد موقعين نوويين للمرة الأولى منذ 2008

سوريا تسمح للوكالة الذرية بتفقد موقعين نوويين للمرة الأولى منذ 2008

أعلنت سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الثلاثاء، أن دمشق سمحت لمفتشي الوكالة بالوصول إلى موقعين نوويين، أحدهما في محافظة دير الزور الواقعة في شمال شرق البلاد، وذلك للمرة الأولى منذ أن زارته الوكالة في عام 2008.

جاء هذا الإعلان في بيان مشترك صدر عقب زيارة استمرت يومين إلى سوريا قام بها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، حيث كان حاضراً الاثنين والثلاثاء.

تفاصيل الزيارة والمواقع التي شملها التفتيش

أوضح البيان المشترك أن الزيارة غطت موقعاً في دير الزور، بالإضافة إلى موقع ثانٍ مرتبط بالمواد النووية التي عثرت عليها سوريا مؤخراً، لكن البيان لم يحدد مكان هذا الموقع الثاني.

وصف البيان هذه الزيارة بأنها “أهم تقدم أحرز في التعاون بين الجانبين”. وأشار إلى أن غروسي اطلع على عمليات الحفر التي تقوم بها السلطات السورية في موقع دير الزور، وقام بمعاينة معالم الموقع.

وقد اتفق الطرفان على “خطوات محددة يجري تنفيذها حالياً، تمكن الوكالة من معالجة الضمانات العالقة منذ عهد النظام البائد”. وبمجرد اكتمال التفتيش، سيرفع غروسي تقريره إلى مجلس المحافظين للنظر في هذه المسألة.

اتفاق على توسيع التعاون النووي السلمي

ونص البيان المشترك أيضاً على الاتفاق بين الجانبين لتوسيع التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية، بهدف دعم أولويات التنمية الوطنية في سوريا.

وقبل إصدار البيان المشترك، عُقد مؤتمر صحفي في دمشق جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وغروسي، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية “سانا”.

وخلال المؤتمر، قال الشيباني: “وصل التعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مراحل متقدمة، والشفافية هي خيارنا في التعامل معها”. وأضاف: “نقف اليوم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنثبت سعي سوريا الحثيث إلى أن تكون ركيزة للاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي”.

وأشار الوزير السوري إلى أن بلاده تتعامل “مع إرث النظام البائد فيما يخص الأنشطة النووية”، مؤكداً أن “سوريا الجديدة تتطلع إلى التعاون مع المجتمع الدولي في مجال الأنشطة النووية السلمية”. وأوضح الشيباني أن سوريا أتاحت الوصول إلى موقع دير الزور بعد أكثر من 18 عاماً، بمبادرة ذاتية وقرار سيادي. وشدد على حق بلاده “السيادي والقانوني في الاستخدامات المدنية والسلمية للطاقة الذرية”.

غروسي: اليوم مهم للأمن ومنع الانتشار النووي

من جانبه، قال غروسي خلال المؤتمر الصحفي: “اليوم مهم للأمن والسلام والجهود التي لا يمكن الاستغناء عنها في مجال منع الانتشار النووي، حيث بدأنا التعاون مع الحكومة السورية الجديدة، بينما كان النظام السابق لا يتعاون في هذا المجال”. وأشار إلى أن “التكنولوجيا النووية في سوريا ستكون مرتبطة بالطاقة والصحة وإدارة المياه”.

وعن استجابة دمشق، صرح غروسي: “بدأنا العمل مع الحكومة السورية الجديدة منذ 18 شهراً، حيث فتحت أمامنا موقعاً سرياً في دير الزور يعود إلى عهد النظام السابق، ونعمل على معالجة القضايا التي أثارت سابقاً قلق المجتمع الدولي”.

يذكر أن غروسي كان قد التقى في يوليو الماضي بدمشق كلاً من الرئيس السوري أحمد الشرع والشيباني، وناقش معهما سبل تعزيز التعاون بين الجانبين، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة السورية. وكان غروسي قد قام بأول زيارة له إلى سوريا في العهد الجديد في يونيو 2025، التقى خلالها الشرع لبحث تسوية الملفات العالقة. وقد أثمرت تلك الزيارة عن منح مفتشي الوكالة حق “الوصول الفوري وبلا قيود” إلى المواقع المعنية بالتحقق، الأمر الذي دفع غروسي إلى الإشادة بـ”شفافية دمشق”. كما أطلقت الوكالة حينها برنامجاً للدعم الطبي والتنموي في سوريا، شمل توفير معدات لمكافحة السرطان ومساعدات في المجالين الزراعي والمائي، بالإضافة إلى بحث استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وتوليد الكهرباء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني