انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

تيتيه توضح خطوات توحيد الحكومة الليبية وتعزيز الحوار تمهيداً للانتخابات

تيتيه توضح خطوات توحيد الحكومة الليبية وتعزيز الحوار تمهيداً للانتخابات

الإحاطة أمام مجلس الأمن الدولي

قالت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه إن البعثة تدرس المضي قدماً في المرحلة التالية من خارطة الطريق السياسية، بهدف إحراز تقدم في توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على قيادة البلاد نحو الانتخابات. وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي في إطار الإحاطة التي قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي بشأن آخر التطورات السياسية في ليبيا وجهود البعثة لدفع العملية السياسية نحو إجراء الانتخابات.

لجنة الحوار المصغر ومفوضية الانتخابات

أضافت تيتيه أن خارطة الطريق التي قدمت إلى مجلس الأمن في 21 أغسطس/ آب 2025 ترتكز على ثلاثة مسارات أساسية: إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والحوار المهيكل، وتوحيد المؤسسة التنفيذية. وأشارت إلى إحراز تقدم في مسار الحوار المهيكل وتقديم التوصيات إلى مجلس الأمن الدولي.

وبخصوص مفوضية الانتخابات، أوضحت أن التقدم المحرز بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات واجه جموداً من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة. لكسر هذا الجمود، أنشأت البعثة الأممية لجنة الحوار المصغر (4+4) التي عقدت سبع اجتماعات، على أن يُعقد الاجتماع الثامن في 20 أغسطس/ آب الجاري.

وفي 14 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت البعثة أن أعضاء لجنة الحوار المصغر، المكونة من أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة عن قوات الشرق، اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية بعد تعذر تنفيذ اتفاق سابق. وكان قد اتفق أعضاء اللجنة خلال أول اجتماع لهم في روما في 29 أبريل/ نيسان الماضي على إعادة تشكيل مجلس المفوضية، كما أوصوا بتكليف النائب العام المستشار الصديق الصور بترشيح رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والحياد.

وتجري لجنة الحوار المصغر اجتماعاتها منذ أشهر، بعدما أعلنت تيتيه في إحاطة أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/ نيسان الماضي تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين، ضمن مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/ آب 2025.

الوضع الخدمي وأزمة الكهرباء

في سياق آخر، تطرقت تيتيه إلى الأوضاع الخدمية في ليبيا، مشيرة إلى أن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة فاقم الانقسامات المؤسسية في البلاد، وأن البنية التحتية تزداد ضعفا أمام الضغوط التي لا يمكن تجاهلها. وأكدت أن مدناً في غربي ليبيا وشرقيها تشهد انقطاعات متكررة للكهرباء لأسباب متعددة.

ولفتت إلى أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تبذل منذ سنوات جهوداً لمعالجة الخلافات المزمنة بين المؤسسات الليبية التي تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلد الغني بالنفط والغاز، وتسعى من خلال مسارها السياسي إلى الدفع نحو انتخابات تنهي الانقسام والصراع على السلطة بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس التي تدير غربي ليبيا، والحكومة التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 وترأسها أسامة حماد ومقرها بنغازي التي تدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969-2011).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني