يشرع رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، يوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026، في زيارة رسمية إلى تركيا، من المتوقع أن تمنح العلاقات الثنائية بين البلدين زخماً جديداً وتفتح مجالات واسعة للتعاون التجاري والاستثماري.
تفاصيل الزيارة الرسمية
وبحسب معطيات حصل عليها مراسل الأناضول من مصادر رسمية تركية، فإن كارني سيبقى في تركيا خلال الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر الجاري، لإجراء مباحثات على أعلى المستويات. ومن المقرر أن يستقبله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في زيارة تعد الأولى من نوعها لرئيس وزراء كندي إلى تركيا.
ملفات المباحثات الثنائية
تتركز المحادثات التي سيجريها كارني في العاصمة أنقرة على عدد من القضايا، أبرزها الملفات السياسية والدبلوماسية، والتجارة، والصناعات الدفاعية، والطاقة، إضافة إلى الاستثمارات المتبادلة. ومن المنتظر أيضاً أن يلتقي كارني والوفد المرافق له ممثلين عن قطاع الأعمال التركي، لاستكشاف فرص التعاون في قطاعات استراتيجية مثل الطيران، والتكنولوجيا المتقدمة، والمعادن الحيوية.
تعزيز الشراكة الاقتصادية
شهدت العلاقات بين تركيا وكندا تطوراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، خاصة بعد الرسائل التي تبادلها الجانبان خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عُقدت في أنقرة في يوليو الماضي. وأسفرت المباحثات التي جرت على هامش القمة عن إصدار بيان مشترك يدعو إلى بدء مفاوضات بشأن اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين. ومنذ القمة، كثفت الفرق الفنية في البلدين جهودها لتحديد نطاق الاتفاقية وأهدافها. وفي يونيو الماضي، عقد وزير التجارة التركي عمر بولاط اجتماعاً مع نظيره الكندي مانيندر سيدهو، بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية. وخلال اللقاء، تم تقييم قطاع الطاقة باعتباره مجالاً واعداً لمزيد من التعاون، كما ناقش الجانبان إمكانية التعاون في مجال الطاقة النووية.
أرقام التجارة والسياحة
بلغت صادرات تركيا إلى كندا خلال العام الماضي مليارين و577 مليوناً و350 ألف دولار، في حين بلغت وارداتها من كندا ملياراً و162 مليوناً و825 ألف دولار. وفي قطاع السياحة، وصل عدد الزوار القادمين من كندا إلى تركيا خلال عام 2025 إلى نحو 321 ألفاً و271 زائراً، مسجلاً زيادة بنسبة 6.1% مقارنة بعام 2024 الذي شهد 302 ألف و728 زائراً.